تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَنَسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ،وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ لَقَبِلْتُ. (1)

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُ الْمَرِيضَ،وَيَشْهَدُ الْجَنَازَةَ،وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ،وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ رِدْفًا،وَكَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ،وَيَوْمَ قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلِ لِيفٍ تَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ " (2)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ،يُدْعَى إِلَيْهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ،وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ،فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ. (3)

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهِ الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ فَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ. (4)

حُكْمُ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ (5) :

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ فِي الأَْصْل وَاجِبَةٌ إِنْ كَانَتْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ ( ر:وَلِيمَةٌ ) وَأَمَّا مَا عَدَاهَا فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الإِْجَابَةِ إِلَيْهَا .

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ:لَيْسَتِ الإِْجَابَةُ إِلَيْهَا وَاجِبَةً بَل هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ أَوْ مَانِعٌ عَلَى مَا يَأْتِي.وَسَوَاءٌ كَانَتْ لِسَبَبٍ كَبِنَاءٍ أَوْ وِلاَدَةٍ أَوْ خِتَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ،مَا لَمْ تَكُنْ مِنَ الدَّاعِي مَكْرُوهَةً كَدَعْوَةِ الْمَأْتَمِ،وَذَلِكَ لأَِنَّ فِي إِجَابَةِ الدَّاعِي تَطْيِيبُ نَفْسِهِ،وَجَبْرُ قَلْبِهِ. (6)

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (5178) وصحيح ابن حبان - (12 / 103)(5292) -الكراع : مستدق الساق من الغنم والبقر العارى من اللحم

(2) - شعب الإيمان - (10 / 484)(7841 -7844 ) حسن لغيره -الإكاف : البرذعة

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (5177) وصحيح مسلم- المكنز - (3595 ) وصحيح ابن حبان - (12 / 117) (5304)

(4) - صحيح مسلم- المكنز - (3594 )

(5) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (20 / 337)

(6) - المغني 7 / 11 ، 12 ، والفتاوى الهندية 5 / 343

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ١٨٧