تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:وَجَدْتُ عَامَّةَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِنْ كُنْتُ لَآتِي بَابَ أَحَدِهِمْ فَأَقْيلُ بَابَهُ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي عَلَيْهِ لَآذَنَ لِي بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَلَكِنِّي كُنْتُ أَبْتَغِي بِذَلِكَ طِيبَ نَفْسِهِ " (1)

وعن مَعْمَرَ،قَالَ:وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ،يَقُولُ:إِنِّي كُنْتُ لَآتِي بَابَ عُرْوَةَ فَأَجْلَسُ ثُمَّ أَنْصَرِفُ وَلَا أَدْخُلُ وَلَوْ شِئْتَ أَنْ أَدْخُلَ لَدَخَلْتُ إِعْظَامًا لَهُ " (2)

وعَنْ مُغِيرَةَ،قَالَ:كُنَّا نَهَابُ إِبْرَاهِيمَ كَمَا يُهَابُ الْأَمِيرُ " (3)

وعن مُحَمَّدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَبْدِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:كُنَّا نَأْتِي مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ نَجْلِسُ فِي دِهْلِيزَ لَهُ وَعَلَيْهِ مِصْرَاعَانِ فَتَجِيءُ هَاشِمٌ فَتَجْلِسُ،وَتَجِيءُ قُرَيْشٌ فَتَجْلِسُ عَلَى مَنَازِلْهَا،ثُمَّ نَجِيءُ نَحْنُ فَنَجْلِسُ وَتَخْرُجُ جَارِيَةٌ لَهُ بِالْمَرَاوِحِ فَيَأْخُذُ النَّاسُ يَتَرَوَّحُونَ فَيَقُولُ الشَّيْخُ بِالْمِصْرَاعِ فَيفْتَحُهُ فَيَخْرُجُ فَيَنْظُرُ إِلَى قُرَيْشٍ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهَا الطَّيْرُ إِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ إِجْلَالًا،قَالَ:وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ :

يَأْبَى الْجَوَابَ فَمَا يُرَاجَعُ هَيْبَةً وَالسَّائِلُونَ نَوَاكِسُ الْأَذْقَانِ

أَدَبُ الْوَقَارِ وَعَزُّ سُلْطَانِ التُّقَى فَهُوَ الْأَمِيرُ وَلَيْسَ ذَا سُلْطَانٍ (4)

وعن أبي عَاصِمٍ ،قال:سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ،وَقَدْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ،وَهُوَ يتَرَأَّسُ،وَيَتَكَلَّمُ،وَيَتَكَبَّرُ بِالْعِلْمِ عَلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ،قَالَ:فَغَضِبَ سُفْيَانُ وَقَالَ:لَمْ يَكُنِ السَّلَفُ هَكَذَا كَانَ أَحَدُهُمْ لَا يَدَّعِي الْإِمَامَةَ،وَلَا يَجْلِسُ فِي الصَّدْرِ حَتَّى يُطْلَبَ هَذَا الْعِلْمَ ثَلَاثِينَ سَنَةً،وَأَنْتَ تَتَكَبَّرُ عَلَى مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ،قُمْ عَنِّي وَلَا أَرَاكَ تَدْنُو مِنْ مَجْلِسِي " (5)

قَالَ:وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ،يَقُولُ:" إِذَا رَأَيْتُ الشَّابَّ يَتَكَلَّمُ عِنْدَ الْمَشَايَخِ وَإِنْ كَانَ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مُبْلَغًا فَآيِسْ مِنْ خَيْرِهِ فَإِنَّهُ قَلِيلُ الْحَيَاءِ " (6)

(1) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ (554 ) حسن

(2) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ (555) صحيح

(3) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ (557 ) صحيح

(4) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ( 558 )

(5) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ (559 )

(6) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ (560 )

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ١٥٣