تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ قَالَ:قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :" مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا،سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ،وَمَنْ فَكَّ عَنْ مَكْرُوبٍ،فَكَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَرْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ،كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَاجَتِهِ" (1)

وقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:وَرَكِبَ أَبُو أَيُّوبَ،إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ،إِلَى مِصْرَ،فَقَالَ:إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ حَضَرَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ أَنَا وَأَنْتَ،كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ ؟ فَقَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى عَوْرَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَا حَلَّ رَحْلَهُ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ." (2)

وخَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ بِمِصْرَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرَهُ وَغَيْرَ عُقْبَةَ فَلَمَّا قَدِمَ أَتَى مَنْزِلَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَأُخْبِرَ بِهِ فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ،ثُمَّ قَالَ:مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ ؟ فَقَالَ:حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرِي وَغَيْرَ عُقْبَةَ فَابْعَثْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ قَالَ فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ فَأُخْبِرَ عُقْبَةُ بِهِ فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ ؟ فَقَالَ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرَكَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ قَالَ عُقْبَةُ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:" مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خِزْيِهِ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ:صَدَقْتَ،ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بَعَرِيشِ مِصْرَ" (3)

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:" لَا يَرَى امْرُؤٌ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً،فَيَسْتُرُهَا عَلَيْهِ؛إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ" (4)

(1) - مُعْجَمُ ابْنِ الْمُقْرِئِ(1308 ) صحيح

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 923)(17454) 17593- فيه انقطاع

(3) - مُسْنَدُ الْحُمَيْدِيِّ (379 ) فيه جهالة

(4) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (390 ) صحيح لغيره

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ١٢١