تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:أَلاَ أُخْبِرُكُمْ،بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ،وَالْقِيَامِ ؟ قَالُوا:بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ،قَالَ:إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ،وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ (1) .

وعن الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ:أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ:الْحَسَدُ،وَالْبَغْضَاءُ،وَالْبَغْضَاءُ:هِيَ الْحَالِقَةُ،لاَ أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ،وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ،وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،أَوْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا،وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا،أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ،أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ." (2)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ. (3)

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،قَالَ:بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ،إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ،فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ قَالَ:رَجُلانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ،فَقَالَ أَحَدُهُمَا:يَا رَبِّ،خُذْ لِي مَظْلِمَتِي مِنْ أَخِي،فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلطَّالِبِ:فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِأَخِيكِ،وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ ؟ قَالَ:يَا رَبِّ،فَلْيَحْمِلْ مِنْ أَوْزَارِي،قَالَ:وَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْبُكَاءِ،ثُمَّ قَالَ:إِنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ عَظِيمٌ،يَحْتَاجُ النَّاسُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ،فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلطَّالِبِ:ارْفَعْ بَصَرَكَ،فَانْظُرْ فِي الْجِنَّانِ،فَرَفَعَ رَأْسَهُ،فَقَالَ:يَا رَبِّ،أَرَى مَدَائِنَ مِنْ ذَهَبٍ وَقُصُورًا مِنْ ذَهَبً مُكَلَّلَةً بِالُّلؤْلُؤِ،لأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا،أَوْ لأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا،أَوْ لأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا ؟ قَالَ:هَذَا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ،قَالَ:يَا رَبِّ،وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ ؟ قَالَ:أَنْتَ تَمْلِكُهُ،قَالَ:بِمَاذَا ؟ قَالَ:بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ،قَالَ:يَا رَبِّ،فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:فَخُذْ بِيَدِ أَخِيكَ،فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ:اتَّقُوا اللَّهَ،وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ،فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " (4)

(1) - صحيح ابن حبان - (11 / 489) (5092) صحيح

الحالقة : الخصلة التي من شَأْنها أَنْ تحلق، أَراد : أَنها خصلة سوء تذهب الدين كما تذهب الموسى الشَّعر.

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 455)(1430) حسن لغيره

(3) - كشف الأستار - (2 / 440)(2059) حسن لغيره - ذات البين : الأحوال بين الناس

(4) - المستدرك للحاكم(8718) ضعيف

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ١٠٧