تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تُوطَأَ القُبُورُ. ورَوَى ابنُ مَاجَه (٧)، قال: قال رسولُ اللهِ -ﷺ-: "لَأَنْ أمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ، أو سَيْفٍ، أوْ أَخْصِفَ نَعْلِي (٨) بِرِجْلِي، أحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ، وما أُبَالِى أَوَسَطَ القُبُورِ" - كذا قال - "قَضَيْتُ حَاجَتِى، أو وَسَطَ السُّوقِ". ولأنَّه كَرِهَ المَشْىَ بينها بالنَّعْلَيْنِ، فالمَشْىُ عليها أوْلَى.

فصل: ويُكْرَهُ الجُلُوسُ عليها، والاتِّكاءُ عليها؛ لما رَوَى أبو مَرْثِدٍ (٩)، قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: ["لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إلَيْهَا". وروَى أبو هُرَيْرَةَ قال: قال رسولُ اللهِ -ﷺ-] (١٠): "لَأَنْ يَجْلِسَ أحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ، تَحْرِقُ ثِيَابَه فَتَخْلُصُ إلَى جِلْدِه، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ". رَواهُما (١١) مُسْلِمٌ (١٢): قال الخَطَّابِيُّ (١٣): ورُوِىَ أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا قد اتَّكَأَ على قَبْرٍ، فقال: "لَا تُؤْذِ صَاحِبَ القَبْرِ".

(٧) تقدم تخريجه في صفحة ٤٤٠.

(٨) في أ، م: "نعل".

(٩) في أ، م: "يزيد".

(١٠) سقط من: م.

(١١) في م: "رواه".

(١٢) الأول أخرجه مسلم، في: باب النهى عن الجلوس على القبر، والصلاة عليه، من كتاب الجنائز. صحيح مسلم ٢/ ٦٦٧. كما أخرجه أبو داود، في: باب في كراهية القعود على القبر، من كتاب الجنائز. سنن أبي داود ٢/ ١٩٤. والترمذي، في: باب ما جاء في كراهية الوطء على القبور. . . إلخ، من كتاب الجنائز. عارضة الأحوذي ٤/ ٢٧٠. والإِمام أحمد، في: المسند ٤/ ١٣٥.

والثاني أخرجه مسلم في: باب النهى عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، من كتاب الجنائز. صحيح مسلم ٢/ ٦٦٧. كما أخرجه أبو داود، في: باب في كراهية القعود على القبر، من كتاب الجنائز. سنن أبي داود ٢/ ١٩٤. والنسائي، في: باب التشديد في الجلوس على القبور، من كتاب الجنائز. المجتبى ٤/ ٧٨. وابن ماجه، في: باب ما جاء في النهي عن المشى على القبور والجلوس عليها، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه ١/ ٤٩٩. والإِمام أحمد، في: المسند ٢/ ٣١١، ٣١٢، ٣٨٩، ٤٤٤، ٥٢٨.

(١٣) في معالم السنن ١/ ٣١٦، وعزاه أحمد عبد الرحمن البنا للطبراني في الكبير، عن عمارة بن حزم. انظر الفتح الرباني ٨/ ٨٢.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٣ · ص ٥١٦