تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نِسَاؤُهُ. رَوَاه أبو دَاوُدَ (١). وأوْصَى أبو بكرٍ، رضي الله عنه، أن تُغَسِّلَهُ امْرَأَتُه (٢) أسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ، وكانت صَائِمَةً، فَعَزَمَ عليها أن تُفْطِرَ، فلمَّا فَرَغَتْ من غُسْلِهِ ذَكَرَتْ يَمِينَهُ، فقالتْ: لا أُتْبِعُه اليومَ حِنْثًا. فدَعَتْ بمَاءٍ فَشَرِبَتْ. وغَسَّل أبا موسى امْرأَتُه أُمُّ عبدِ اللهِ، وأوْصَى جابِرُ ين زيد أن تُغَسِّلَهُ امْرَأتُه. قال أحمدُ: ليس فيه اخْتِلافٌ بين النّاسِ.

٣٧٨ - مسألة؛ قال: (وإنْ دَعَتِ الضَّرُورَةُ إلَى أن يُغسِّلَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ، فَلَا بَأْسَ)

المشهورُ عن أحمدَ أنَّ لِلزَّوْجِ غَسْلَ امْرَأتِه (١). وهو قولُ عَلْقَمَةَ، وعبدِ الرحمنِ بن يَزِيدَ بن الأسْوَد، وجابِرِ بن زيدٍ، وسُليمانَ بن يَسَارٍ، وأبى سَلَمَةَ بن عبدِ الرحمنِ، وقَتَادَةَ، وحَمَّادٍ، ومالكٍ، والأوْزَاعِىِّ، والشَّافِعِىِّ، وإسْحاقَ. وعن أحمدَ رِوَايَةٌ ثانيةٌ، ليس لِلزَّوْجِ غَسْلَها. وهو قولُ أبى حنيفةَ، والثَّوْرِىِّ؛ لأنَّ المَوْتَ فُرْقَةٌ تُبِيحُ أُخْتَها، وأرْبَعًا سِوَاها، فحرَّمَتِ النَّظَرَ واللَّمْسَ، كالطَّلاقِ. ولَنا، ما رَوَى ابنُ المُنْذِرِ، أنَّ عليًّا، رضي الله عنه، غَسَّلَ فَاطِمَةَ، رضي الله عنها (٢). واشْتَهَرَ ذلك في الصَّحابةِ، فلم يُنْكِرُوهُ، فكان إجْمَاعًا، ولأنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- قال لعائشةَ، رضي الله عنها: "لَوْ مُتِّ قَبْلِى لَغَسَّلْتُكِ وكَفَنْتُكِ". رَوَاهُ ابنُ مَاجَه (٣). والأصْلُ في إضافَةِ الفِعْلِ إلى الشَّخْص أن يكونَ لِلْمُباشرةِ، وحَمْلُهُ على

(١) في: باب في ستر الميت عند غسله، من كتاب الجنائز. سنن أبي داود ٢/ ١٧٥. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه ١/ ٤٧٠. والإِمام أحمد، في: المسند ٦/ ٢٦٧.

(٢) سقط من: الأصل.

(١) في الأصل: "زوجته".

(٢) أخرجه الدارقطني، في: باب الصلاة على القبر، من كتاب الجنائز. سنن الدارقطني ٢/ ٧٩. والبيهقي، في: باب الرجل يغسل امرأته إذا دفنت، من كتاب الجنائز. السنن الكبرى ٣/ ٣٩٦.

(٣) في: باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه =

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٣ · ص ٤٦١