تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ)

وهِيَ ما يكونُ بَينَه وبَينَ أهْلِه من الأُلْفَة والاِنضِمامِ.

(يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْروفِ)، (والمرادُ هنا (١): النَّصَفَةُ (٢)، وحُسْنُ الصُّحْبة مع الأهْل.

(وَأَنْ لَا يَمْطُلَهُ)، هو بضمِّ الطَّاء، والمَطْلُ: الدَّفْعُ عن الحقِّ بوعدٍ (٣)، (بِحَقِّهِ، وَلَا يُظْهِرَ الْكَرَاهَةَ لِبَذْلِهِ)؛ لقَوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّسَاء: ١٩]، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٨] (٤)، قال أبو زَيدٍ (٥): (تتقون (٦) الله فيهنَّ، كما عَلَيهنَّ أنْ يتَّقِينَ اللهَ فيكُمْ)، وقال ابنُ الجَوْزيِّ وغَيرُه: (هو المعاشَرةُ الحَسَنةُ، والصُّحبةُ الجميلةُ)، قال ابنُ عبَّاسٍ: «إنِّي لَأُحِبُّ أنْ أتزَيَّنَ (٧) للمرأة، كما أُحِبُّ أنْ تتزيَّنَ لي» (٨)؛ لهذه الآيةِ.

فعلى هذا: يلزم (٩) تحسينُ الخُلُقِ والرِّفقُ، واسْتَحبَّهما في «المغْنِي»

(١) في (م): هذه.

(٢) قال في المصباح ٢/ ٦٠٨: (وأنصفت الرجل إنصافًا: عاملته بالعدل والقسط، والاسم: النَّصَفة، بفتحتين؛ لأنك أعطيته من الحق ما تستحقه لنفسك).

(٣) في (م): بوعده.

(٤) قوله: (﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾) ليس في (م).

(٥) كذا في المغني ٧/ ٢٩٣، والشرح الكبير ٢١/ ٣٧٧، وصوابه كما في شرح الزركشي ٥/ ٣٣٩: ابن زيد، وهو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. ينظر: تفسير الطبري ٤/ ١١٩.

(٦) في (م) و(ق): يتقون.

(٧) في (ق): يتزين.

(٨) أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٢٦٣)، والطبري في التفسير (٤/ ١٢٠)، وابن أبي حاتم في التفسير (٢١٩٦)، والبيهقي في الكبرى (١٤٧٢٨)، إسناده صحيح ورجاله ثقات.

(٩) في (م): يلزمه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥