تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

الإقْرارُ: الاِعْتِرافُ، وهو: إظْهارُ الحقِّ لَفْظًا.

وقِيلَ: تصديق (١) المدَّعِي حقيقةً أوْ تقديرًا.

وشَرْعًا: إظْهارُ المكلَّفِ الرَّشِيدِ المخْتارِ ما عَلَيهِ، لَفْظًا، أوْ كِتابَةً في الأقْيَس، أوْ إشارةِ أخرسَ (٢)، أوْ على مُوكِّلِه، أوْ مَورُوثه، أوْ مُوَلِّيه، بما يُمكِنُ صِدْقُه فيه (٣)، ولَيسَ بإنْشاءٍ.

وهو ثابِتٌ بالإجماع (٤)، وسَنَدُه قَولُه تعالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ … (٨١)﴾ الآيةَ [آل عِمرَان: ٨١] الآيةَ [آل عِمرَان: ٨١]، ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ [التّوبَة: ١٠٢]، و﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعرَاف: ١٧٢]، ورَجَمَ النَّبيُّ ﷺ ماعِزًا والغامِدِيَّةَ به (٥)، وقال لِأَنَيسٍ: «اغْدُ على امْرأةِ هذا، فإنِ اعْتَرَفَتْ فارْجُمْها» (٦)، ولِأنَّه إخْبارٌ على وَجْهٍ تَنتَفِي عنه التُّهمةُ والرِّيبةُ، ولهذا كان آكَدَ من الشَّهادة، فإنَّ المدَّعَى عَلَيهِ إذا اعْتَرَفَ؛ لا تُسمَعُ عَلَيهِ الشَّهادةُ، وإنْ كَذَّبَ المدَّعِي بيِّنتَه؛ لم تُسمع، فلو كَذَّب المقِرَّ ثمَّ صدَّقه؛ سُمِع (٧).

(يَصِحُّ الْإِقْرَارُ مِنْ كُلِّ مُكَلَّفٍ، مُخْتَارٍ، غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ)، كذا في

(١) في (م): تصدق.

(٢) قوله: (أخرس) من نسخة أشار إليها في هامش (ظ).

(٣) قوله: (فيه) سقط من (م).

(٤) ينظر: مراتب الإجماع ص ٥٥.

(٥) قوله: (به) سقط من (م).

والحديث أخرجه مسلم (١٦٩٥) من حديث بريدة رضي الله عنه.

(٦) أخرجه البخاري (٢٣١٤)، ومسلم (١٦٩٧)، من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما.

(٧) في (م): تسمع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٦٩