تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كِتَابُ الاِعْتِكَافِ)

(هُوَ (١) لغة: لزومُ الشَّيء، وحبْس النَّفس عليه، خيرًا كان أو شَرًّا، ومنه قوله تعالى: ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ [الأعرَاف: ١٣٨]، يُقالُ: عَكَفَ يَعْكُفُ؛ بضمِّ الكاف وكَسْرها، وقُرِئَ بِهمَا (٢).

وشَرْعًا: (لُزُومُ المَسْجِدِ لِطَاعَةِ الله تَعَالَى)، علَى صفةٍ مخصوصةٍ، من مسلمٍ عاقِلٍ، ولو مُمَيِّزًا، طاهِرٍ مِمَّا يُوجِبُ غسلًا، ولو ساعةً، فلا يصح (٣) من كافِرٍ، ومجنونٍ، وطِفْلٍ؛ كالصَّلاة، بغير خلافٍ نَعلَمُه (٤).

ولا يبطل بالإغْمَاء، جزم به في «الرِّعاية».

ولا شكَّ أنَّه قُربةٌ وطاعةٌ؛ لقوله تعالَى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ (٥) [البَقَرَة: ١٢٥]، ولما رَوَى ابن عبَّاسٍ مرفوعًا أنَّه قال في المعتَكِف: «وهو يَعكُف الذُّنوبَ، ويجري (٦) له من الحسنات كعامل الحسنات كلِّها» رواه ابن ماجه، وفيه فَرقَدٌ السَّبَخي (٧)، قال أبو داودَ: سألتُ

(١) في (ب) و(د) و(ز) و(و): وهو.

(٢) قرأ حمزة والكسائي بكسر الكاف، وقرأ الباقون بضمها. ينظر: معاني القراءات للأزهري ص ٤٠، الأحرف السبعة للداني ١/ ٤٠.

(٣) في (ب) و(ز): فلا تصح.

(٤) ذكره المجد. ينظر: الفروع ٥/ ١٣٣.

(٥) كتبت الآية في الأصل وباقي النسخ: (وطهر بيتي للطائفين والعاكفين).

(٦) في (د): وجرى.

(٧) في (د) و(ز): الشبخي.

والأثر: أخرجه ابن ماجه (١٧٨١)، وفيه عبيدة بن بلال العمي، وهو مجهول الحال، وفرقد بن يعقوب السبخي الراوي عنه، قال ابن حجر عنه: (صدوق عابد، لكنه لين الحديث كثير الخطأ)، قال البوصيري: (فيه فرقد بن يعقوب السبخي وهو ضعيف). ينظر: مصباح الزجاجة ٢/ ٨٥.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٦٠٣