تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كِتَابُ الصَّدَاقِ) (١)

وهو العِوَضُ المسَمَّى في النِّكاح، وفيه لُغاتٌ؛ صداقٌ؛ بفَتْحِ الصَّاد وكَسْرِها، وصَدُقة؛ بفَتْحِ الصَّاد وضَمِّ الدَّال، وصدْقة؛ بسكونِ الدَّال فيهما مع ضَمِّ الصَّاد وفَتْحِها.

وله أسْماءٌ: الصَّداق، والصَّدقةُ، والمهْرُ، والنِّحْلة، والفَرِيضة، والأَجْر، والعَلائق، والعَقْر، والحِباءُ (٢)، وقد نُظِمَتْ في بَيتٍ وهو قَولُه (٣):

صَداقٌ ومَهرٌ نِحلةٌ وفَرِيضةٌ (٤) حِباءٌ وأجرٌ (٥) ثمَّ عَقرٌ علائقُ

يُقالُ: أصْدَقْتُ المرأةَ ومَهَرْتُها، ولا يُقالُ: أمْهَرْتُها، قاله في «المغْنِي» وفي «النِّهاية».

(وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي النِّكَاحِ)؛ لقَولِه تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النِّسَاء: ٤]، وقِيلَ: النِّحْلةُ: الهِبَةُ، والصَّداق في مَعْناها، وقِيلَ: نِحلةً مِنْ الله تعالى للنِّساء، وقَولِه تعالى: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النِّسَاء: ٢٤]، وقولِه عليه السلام: «فإنْ دَخَل بها؛ فلها المهْرُ بما اسْتَحَلَّ من فَرْجِها» (٦)، وعن أنَسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ رأى على عبد الرَّحمن بنِ عَوفٍ أثَرَ صُفْرةٍ، فقال: «مَهْيَمْ؟» فقال: يا رسول الله، تزوَّجْتُ امرأةً، قال: «ما أصْدَقْتَها؟»، قال:

(١) كتب في بداية (ظ): بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر. وكتب في هامشها: (فأصله من الصدق؛ لإشعاره بصدق رغبة الزوج بالزوجة، وهي فيه).

(٢) في (ق): والحياء.

(٣) هو لأبي الفتح البعلي. ينظر: المطلع ص ٣٩٦.

(٤) في (ق): فريضة.

(٥) في (ق): حياء أو أجر.

(٦) تقدم تخريجه ٧/ ٤٣٧ حاشية (٣).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٠٥