تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا، أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ؛ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ) على المذْهَبِ؛ لأِنَّ الطَّلاقَ قَبْلَ الدُّخول يَقَتَضِي الرُّجوعَ في نصف الصَّداق، وقد (١) وُجِد، ولا أثَرَ لكَونها أبْرَأَتْه أو وَهَبَتْه له؛ لأِنَّ ذلك حَصَلَ مُسْتأْنَفًا، فلم يَمنَع اسْتِحْقاقَ النِّصف، كما لو وَهَبَتْه لأِجنبِيٍّ، فَوَهَبَه الأجنبي (٢) للزَّوج.

(وَعَنْهُ: لَا يَرْجِعُ (٣) بِشَيْءٍ)؛ لأِنَّ نصفَ الصَّداق تَعجَّلَ (٤) له بالهبة، ولأِنَّ عَقْدَ الهِبَة لا يَقتَضِي ضَمانًا.

وعَنْهُ: يَرجِعُ (٥) مع الهبة دُونَ الإبراء، صحَّحه في «المحرَّر»؛ لأِنَّ الإبراءَ إسْقاطٌ لا تمليكٌ.

وفي «التَّرغيب»: أصْلُ الخلاف في الإبْراء: أيُّهما يَلزَمُه زكاتُه إذا مَضَى أحْوالٌ، وهو دَينٌ؟ فيه (٦) روايتان.

وفي «المغْنِي»: هل هو إسْقاطٌ أوْ تمليكٌ؟

وإنْ وهبته (٧) بعضَه، ثُمَّ تَنصَّفَ؛ رجع بنصفِ غيرِ الموْهوبِ، ونصفُ الموهوب اسْتَقَرَّ ملْكُها له، فلا ترجع (٨) به،

(١) في (م): وهو قد.

(٢) في (م): أجنبي.

(٣) في (ق): لا ترجع.

(٤) في (ظ): يعجل.

(٥) في (ق): ترجع.

(٦) في (م): منه.

(٧) قوله: (وإن وهبته) في (م): أو وهبه.

(٨) في (م): فلا يرجع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٥٠