تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كِتَابُ الصَّيْدِ)

وهو في الأَصْل: مَصْدَرُ صادَ يَصِيدُ صيدًا (١)، فهو صائدٌ، ثُمَّ أُطْلِقَ على المَصِيدِ، تسميةً (٢) للمَفْعُول بالمصْدَر.

وأجْمَعُوا على إباحته (٣)، وسَنَدُه قَولُه تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المَائدة: ٩٦]، وقَولُه تعالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ … (٤)﴾ الآيةَ [المَائدة: ٤]، والسُّنَّةُ شَهِيرةٌ بذلك، منها حديثُ عَدِيٍّ وأبي ثَعْلَبَةَ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِما (٤).

وهو: ما كان وَحْشِيًّا، حَلالًا، غَيرَ مَقْدُورٍ عَلَيهِ.

وهو مُباحٌ لِقاصِدِه، قدَّمه في «الرِّعاية» و«الفروع»، واسْتَحَبَّه ابنُ أبي مُوسَى، ويُكرَهُ لَهْوًا.

وهو أطْيَبُ مَأكُولٍ، وقال الأَزَجِيُّ: الزِّراعةُ أفْضَلُ مَكْسَبٍ (٥)، وقِيلَ: عَمَلُ اليَدِ، وقِيلَ: التِّجارةُ، وأفْضَلُها في بَزٍّ، وعِطْرٍ، وزَرْعٍ، وغَرْسٍ، وماشِيَةٍ، وأبْغَضُها في رقِيقٍ وصَرْفٍ.

وأفْضَلُ الصَّنائع: خِياطَةٌ، مع أنَّه نَصَّ على (٦) أنَّ كلَّ ما نصح فيه (٧) فهو حَسَنٌ (٨).

(١) قوله: (صيدًا) سقط من (م).

(٢) في (م): كتسميته.

(٣) ينظر: مراتب الإجماع ص ١٤٥.

(٤) حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه عند البخاري (١٧٥)، ومسلم (١٩٢٩)، وحديث أبي ثعلبة رضي الله عنه عند البخاري (٥٤٧٨)، ومسلم (١٩٣٠).

(٥) في (ن): مكتسب.

(٦) قوله: (على) سقط من (م).

(٧) قوله: (فيه) سقط من (م).

(٨) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ٣٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥