تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ)

وهي (١) جَمْعُ طعامٍ، قال الجَوهِريُّ: (هو ما يُؤكَلُ، وربَّما خُصَّ به البُرُّ) (٢)، والمرادُ هنا: ما يُؤكَلُ ويُشرَبُ، فبيَّن (٣) ما يُباحُ أكْلُه وشُرْبُه، وما يَحرُمُ.

(وَالْأَصْلُ فِيهَا الْحِلُّ)؛ لقَولِه تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البَقَرَة: ٢٩]، ولقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطِّيِّبَاتِ﴾ [الأعرَاف: ١٥٧].

لكن (٤) قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٥): (لِمسْلِمٍ)، وقال أيضًا: (اللهُ أمَرَ بالشُّكْر، وهو: العَمَلُ بطاعَتِه، بِفِعْلِ المأْمُورِ، وتَرْكِ المحْذُورِ، فإنَّما (٦) أحلَّ الطَّيِّباتِ لمَنْ يَسْتَعِينُ بها على طاعَتِه؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا … (٩٣)﴾ الآية [المَائدة: ٩٣]، ولهذا لا يَجُوزُ أنْ يُعانَ بالمباح على المعْصِيَةِ؛ كمَنْ يُعْطِي الخُبْزَ واللَّحْمَ لمَنْ يَشْرَبُ عليه (٧) الخَمْرَ، ويَسْتَعِينُ به على الفَواحِش، ولقوله (٨) تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ [التّكاثُر: ٨]؛ أيْ: عن الشُّكْرِ عَلَيهِ) (٩).

(فَيَحِلُّ كُلُّ طَعَامٍ طَاهِرٍ)، يَحتَرِزُ به عن النَّجِس، (لَا مَضَرَّةَ فِيهِ)، عما (١٠)

(١) في (م) و(ن): وهو.

(٢) ينظر: الصحاح ٥/ ١٩٧٤.

(٣) في (ظ) و(م): فتبين.

(٤) قوله: (لكن) سقط من (م).

(٥) ينظر: مجموع الفتاوى ١٣/ ٢٦٥.

(٦) في (م): وإنما.

(٧) قوله: (عليه) سقط من (م).

(٨) في (ظ) و(ن): وقوله.

(٩) ينظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٥٤٧، الاختيارات ص ٤٦٤.

(١٠) في (ظ): على ما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧١٥