تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ فِي المُفَوّضَةِ)

يَجوزُ فيه فَتْحُ الواو وكَسْرُها.

(وَالتَّفْوِيضُ) مَعْناهُ: الإهْمالُ، كأنَّها أهْمَلَت المهرَ حَيثُ لم تُسَمِّه (١)، قال الشَّاعرُ (٢):

لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوضَى لا سَراةَ لَهُمْ … ولا سَراةَ إذا جُهَّالهم سَادُوا (٣)

(عَلَى (٤) ضَرْبَيْنِ):

(تَفْوِيضُ الْبُضْعِ)، وهو الذي يَنصرِفُ إطْلاقُ التَّفويض إليه، (وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الْأَبُ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ، أَوْ تَأْذَنَ الْمَرْأَةُ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا بِلَا (٥) مَهْرٍ)، أو مطلَقًا، قاله في «الرِّعاية»، فَعُلِم منه: أنَّ النِّكاحَ صحيحٌ من غَيرِ تَسْميةِ صداقٍ في قَولِ عامَّتهم؛ لقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البَقَرَة: ٢٣٦]، ولقَولِ ابنِ مسعودٍ وسيأتِي، ولأِنَّ القَصْدَ من النِّكاح الوُصْلةُ والاِسْتِمْتاع، دُونَ الصَّداقِ، فصحَّ مِنْ غير (٦) ذِكْرِه كالنَّفقة، وسَواءٌ شَرَطَا نَفْيَ المهر أو (٧) تَرَكَا ذِكْرَه، فلو قال: زوَّجْتُك بغَيرِ مهرٍ في الحال، ولا في الثَّاني؛ صحَّ.

(١) في (ظ) و(م): لم يسمه.

(٢) هو الأفوه الأودي. ينظر: العقد الفريد ١/ ١١.

(٣) قوله: (ولا سراة إذا جهالهم سادوا) ذكر في (م) بعد قوله: (إطلاق التفويض).

(٤) في (م): والتفويض على.

(٥) في (م): بغير.

(٦) في (م): غيره.

(٧) في (ح): أم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٦٢