تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على وجهٍ (١) تلحقه (٢) التُّهمةُ فيه، فلَزِمَه القضاءُ؛ كما لو كان حاضِرًا، وعلى هذا: يَقضِي مدَّةَ غيبته، ما لم تكن (٣) الضَّرَّةُ رَضِيَتْ بسفرها.

ويَنبَغِي أنْ يقضيَ منها ما أقام منها لمبيتٍ (٤) ونحوِه.

ويقضي مع قُرعةٍ ما تعقبه (٥) السَّفرُ أوْ تخلَّله من إقامةٍ.

تنبيهٌ: إذا خَرجت القرعة (٦) لإحداهنَّ؛ لم يَجِبْ عليه السَّفرُ بها، وله تَرْكُها والسَّفرُ وحدَه؛ لأِنَّ القرعةَ إنَّما تُعيِّنُ من يَستحِقُّ التَّقديمَ، ولهذا يُمنَعُ (٧) من السَّفر بغَيرِها.

وإنْ أبَت السَّفرَ معه؛ سَقَطَ حقُّها إذا رَضِيَ الزَّوجُ، وإنْ أبى؛ فله إكْراهُها على السَّفر معه.

فإنْ رضيَ الزَّوجاتُ بسفرِ واحدةٍ من غَيرِ قرعةٍ؛ جاز.

ولا فَرْقَ بَينَ السَّفر الطَّويل والقصيرِ؛ لعُموم الخبر والمعْنَى، ذَكَرَه في «الشَّرح» وغيره.

وذَكَر القاضي احْتِمالًا: أنَّه يَقضِي للبواقي في السَّفر القصير.

وجَوابُه: بأنَّه سافر (٨) بها بقرعةٍ، فلم يَقْضِ؛ كالطَّويل.

(وَإِنِ امْتَنَعَتْ مِنَ السَّفَرِ مَعَهُ، أَوْ مِنَ الْمَبِيتِ عِنْدَهُ، أَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛

(١) قوله: (على وجه) سقط من (م).

(٢) في (ظ) و(ق): يلحقه.

(٣) في (ظ): لم يكن.

(٤) في (ق): كمبيت.

(٥) في (م): يعقبه.

(٦) في (م): بالقرعة.

(٧) في (ق): منع.

(٨) في (م): مسافر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٣٨