تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثَّاني: لا؛ لِعَدمِ المماثَلة.

(وَإِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، وَأَخَذَ إِحْدَاهُنَّ مَعَهُ، وَالْأُخْرَى مَعَ غَيرِهِ؛ لَمْ يَجُزْ إِلاَّ بِقُرْعَةٍ)، وجملتُه: أنَّ الزَّوجَ إذا أراد النُّقلةَ بنسائه إلى بلدٍ آخَرَ، وأمْكَنَه استِصْحابُ الكلِّ في سَفَرِه؛ فعل ذلك، ولَيسَ له إفرادُ إحداهنَّ به؛ لأِنَّ هذا السَّفَرَ لا يَختَصُّ بواحدةٍ، فإنْ خَصَّ بعضهنَّ؛ قَضَى للباقيات؛ كالحاضِرِ.

وإنْ شقَّ عليه صحبةُ الجميعِ، وبَعَثَ بهنَّ جميعًا مع غَيرِه مِمَّنْ هو مَحرَمٌ لهنَّ؛ جاز بغَيرِ قُرعةٍ.

فإنْ أفْرَدَ بعضهن (١) بالسَّفر معه (٢)؛ لم يَجُزْ إلاَّ بقرعةٍ، وهي مسألة المتن (٣).

ومتَى سافَرَ بأكثرَ من واحدةٍ؛ سوَّى بَينَهنَّ كالحضر.

فإذا وَصَل البلدَ الذي انتقل إليه، فأقامَتْ معه فيه (٤)؛ قضى للباقيات مدَّةَ كونِها معه في البلد خاصَّةً؛ لأِنَّه صار مُقِيمًا.

(وَمَتَى سَافَرَ بِهَا بِقُرْعَةٍ؛ لَمْ يَقْضِ)؛ أي: للحاضِرات بعدَ قُدومه في قول أكثرهم؛ لحديث عائشةَ (٥)، ولم تذكر (٦) قضاءً، ولأِنَّ (٧) المسافِرةَ اختصَّت بمشقَّة السَّفر، فاختصَّت بالقَسْم.

(وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ؛ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ لِلْأُخْرَى)؛ لأِنَّه خَصَّ بعضهنَّ بمدَّةٍ

(١) في (م): ببعضهن في.

(٢) في (م): منه.

(٣) قوله: (المتن) سقط من (م).

(٤) قوله: (فيه) سقط من (م).

(٥) تقدم تخريجه ٨/ ٣٢ حاشية (٦).

(٦) في (ظ) و(ق): ولم يذكر.

(٧) في (ق): لأن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٣٧