تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهِرُه: أنَّه لا يَجِب الثَّاني، وهو صحيحٌ، لكِنْ بشَرْطِ أنْ لا يَتَّسِعَ الوقْتُ لِإجابَتِهما؛ لأِنَّه لو وَجَبَ عليه إجابةُ الثَّانِي مع عَدَمِ اتِّساع الوَقْتِ؛ لَأوْجَبْنا عليه ما لا (١) يُمْكِنُه فِعْلُه إلاَّ بتَرْكِ واجِبٍ مِثْلِه، بل أرجح (٢)، فإن (٣) اتَّسَعَ الوَقْتُ لهما؛ وجبا (٤)؛ للأخبار.

(فَإِنِ اسْتَوَيَا؛ أَجَابَ أَدْيَنَهُمَا)؛ لأِنَّ كَثْرةَ الدِّين لها أثَرٌ في التَّقديم، بدليلِ الإمامة (٥).

(ثُمَّ أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا)، وكذا في «المستوعب»؛ لقَوله عليه السلام: «إذا اجْتَمَعَ داعِيانِ؛ فأجِبْ أقْرَبَهُما بابًا، فإنَّ أقْرَبَهما بابًا أقْرَبُهما جِوارًا» رواه أبو داودَ (٦).

وفي «الفروع»: يُقدِّمُ أسْبَقَهما ثُمَّ أقْرَبَهما.

وفي «المغني» و«الكافي»: يُقدِّمُ أقْرَبَهم جِوارًا ثُّم رَحِمًا.

وفي «المحرَّر» و«الرِّعاية» و«الوجيز» عَكْسُه.

ثُمَّ القُرْعةُ بعدَ الكلِّ.

(وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا؛ كَالزَّمْرِ وَالْخَمْرِ، وَأَمْكَنَهُ الْإِنْكَارُ؛ حَضَرَ وَأَنْكَرَ)؛ لأِنَّه يؤدِّي (٧) فَرضَينِ؛ إجابةَ الدَّعوةِ وإزالةَ المنكَرِ، (وَإِلاَّ) إذا لم يُمكِنْه الإنكارُ؛ (لَمْ يَحْضُرْ)؛ لأنَّ (٨) عليه ضَرَرًا في الحُضور،

(١) قوله: (لا) سقط من (م).

(٢) زيد في (م): منه.

(٣) في (ق): وإن.

(٤) في (م): وجب.

(٥) في (ظ) و(ق): الأمانة.

(٦) جزء من الحديث السابق.

(٧) في (م): مؤدي.

(٨) في (م): لأنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٩٢