تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ الْحَيْضِ)

وهو مصدر: حاضت المرأة تحيض حيضًا، ومَحيضًا، فهي حائض وحائضة: إذا جرى دمها.

فأصله السَّيَلان، مأخوذ من قولهم: حاض الوادي إذا سال، وحاضت الشَّجرة: إذا سال منها شبه (١) الدم، وهو الصمغ الأحمر.

واستحيضت المرأة: استمر بها الدَّم بعد أيامها؛ فهي مستحاضة، وتحيَّضت: أي (٢) قعدت أيَّام حيضها عن الصَّلاة.

ويسمَّى أيضًا: الطَّمث، والعِراك، والضَّحِك، والإعْصار.

وهو ثابت بالإجماع، وسنده قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٢]، والسُّنَّة، قال أحمد: (الحيض يدور على ثلاثة أحاديث: حديث فاطمة، وأم حبيبة، وحمنة)، وفي رواية: (وحديث أمِّ سلمة) مكان حديث أمِّ حبيبة (٣).

(وَهُوَ: دَمُ طَبِيعَةٍ) سَجِيَّة (وَجِبِلِّيَّةٍ (٤) خِلْقَة، كتبه الله تعالى على بنات آدم، يُرخِيه الرَّحِم إذا بلغت في أوقات معلومة، يخرج من قعر الرَّحِم.

وليس هو بدم فساد، بل خلقه الله لحكمة غذاء الولد وتربيته، وهو مخلوق من مائهما (٥)، فإذا حمَلت، انصرف ذلك بإذن الله تعالى إلى غذائه، ولذلك

(١) في (و): مثل.

(٢) في (أ): إذا.

(٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٣٥، مسائل حرب ١/ ٥٢٥. وسيأتي تخريج الأحاديث في مواطنها.

(٤) في (ب): جبلة.

(٥) في (ب): مائها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٣٨٢