تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ الاِسْتِنْجَاءِ)

الاِستنجاء: استفعال من نجَوت الشجرة؛ أي: قطعتها، فكأنَّه قطع الأذى.

وقيل: هو مأخوذ من النَّجوة، وهي ما ارتفع من الأرض؛ لأنَّ من أراد قضاء الحاجة استتر بها.

وهو: إزالةُ خارج من سبيل بماء، وقد يستعمل في إزالته بالحجر، ويسمَّى الاستجمار، وهو (١) استفعال من الجمار، وهي الحجارة الصغار؛ لأنَّه يستعملها في استجماره، وعبَّر بعضٌ بالاستطابة، يقال: استطاب، وأطاب: إذا استنجى، قاله (٢) أهل اللغة. وبعضٌ: بقضاء الحاجة، وهو ظاهر.

(يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْخَلَاءِ) هي (٣) بالمد: المكان الذي يُتوضَّأ فيه، وقال الجوهري: (سمِّي بذلك لأنَّه يُتخلَّى فيه) (٤)؛ أي: ينفرد، (أَنْ يَقُولَ: بِاسْمِ اللهِ)؛ لما روى علي قال: قال رسول الله ﷺ: «ستر ما بين الجنِّ وعورات بني آدم إذا دخل الكَنِيف أن يقول: باسم الله» رواه ابن ماجه والتِّرمذي، وقال: (ليس إسناده بالقوي) (٥).

(١) في (و): وهي.

(٢) في (أ) و(ز): قال.

(٣) في (و): هو.

(٤) لم نجده في الصحاح، وهو من كلام البعلي في المطلع ص ٢٤.

(٥) أخرجه الترمذي (٦٠٦)، وابن ماجه (٢٩٧)، وفي إسناده: خلاد بن عيسى الصفار، وهو لا بأس به، وشيخه الحكم بن عبد الله النصري، وهو مقبول، وصححه الألباني بشواهده. ينظر: إرواء الغليل ١/ ٨٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٩٩