تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشرة» رواه أبو داود (١).

(وَيُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثَلَاثًا)؛ لقول (٢) عائشة رضي الله عنها: «ثُمَّ أفاض على سائر جسده»، ولقول ميمونة رضي الله عنها: «ثمَّ غسل سائر جسده».

وما ذكره من التَّثليث فيه هو الصَّحيح، وجزم به في «المحرر» و«الوجيز»، وقيل: مرَّة، ولم يرجِّح في «الفروع» شيئًا (٣).

(وَيَبْدَأُ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ)؛ لأنَّه عليه السلام «كان يعجبه التَّيمُّنُ في طُهوره» (٤).

(وَيَدْلُكُ بَدَنَهُ بِيَدَيْهِ)؛ لأنَّه أنقى، وبه يتيقَّن (٥) وصول الماء إلى مغابِنه وجميعِ بدنِه، وبه يخرج من الخلاف.

(وَيَنْتَقِلُ مِنْ مَوْضِعِهِ) فيُعيد (غَسْلَ قَدَمَيْهِ)؛ لقول ميمونة: «ثمَّ تنحَّى عن مقامه فغسل رجليه». وقيل: لا يعيد غَسلهما إلَّا لطين ونحوه كالوضوء. وعنه: يخيَّر؛ لورودهما. وظاهر إحدى روايات حديث عائشة: أنَّه جمع بينهما، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، قاله الزَّرْكشي.

فرع: يُستحَبُّ أن يخلِّل أصول شعر رأسِه ولحيتِه بماءٍ قبلَ إفاضتِه عليه، قاله في «المغني» و«الشَّرح».

ويكفي ظنُّ وصول الماء إلى ما يجِب غَسلُه أو مَسحُه.

قال بعضهم: ويحرِّك خاتَمه؛ ليَتيقَّن وصولَ الماء.

(١) أخرجه أبو داود (٢٤٨)، والترمذي (١٠٦)، وابن ماجه (٥٩٧)، وفي سنده الحارث بن وجيه، وهو ضعيف، وقد تفرد به عن مالك بن دينار، قال أبو حاتم: (هذا حديث منكر)، وضعف الحديث ابن معين، والبخاري، ويروى موقوفًا على أبي هريرة رضي الله عنه، ويروى عن الحسن مرسلًا. ينظر: علل ابن أبي حاتم (٥٣)، تنقيح التحقيق ١/ ٣٥٨.

(٢) في (و): كقول.

(٣) قوله: (شيئًا) سقطت من (أ).

(٤) أخرجه البخاري (١٦٨)، ومسلم (٢٦٨)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٥) قوله: (وبه يتيقن) هو في (و): وفيه تيقن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٢٨٦