تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَغَسْلِ يَدَيْهِ ثَلَاثًا)؛ كما في الوضوء، لكن هنا آكَدُ باعتبار رفع الحدث عنهما بذلك، ولفعله عليه السلام في حديث ميمونة: «فغسل (١) كفَّيه مرَّتين أو ثلاثًا»، ويكون قبل إدخالهما الإناءَ، ذكره في «الكافي» وغيره.

(وَغَسْلِ مَا بِهِ مِنْ أَذًى)؛ لحديث عائشة: «ثمَّ يُفرِغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه»، وظاهره: لا فرق بين أن يكون على فرجِه أو بقيَّةِ بدنِه، نجسًا كان - كما صرَّح به في «المحرر» - أو طاهِرًا مُستقْذَرًا؛ كالمَنِيِّ كما ذكره بعضهم، وهو المراد بقوله في «الوجيز» و«الفروع»: وغَسْل ما لوَّثَه.

(وَالْوُضُوءِ) الكامِلِ؛ لقوله عليه السلام: «ثم يتوضَّأ وضوءه للصَّلاة».

وعنه: يؤخِّر غَسل رجليه؛ لحديث ميمونة: «ثم تنحَّى عن مقامه فغسل رجليه».

وعنه: هما سواء؛ لمجيء السُّنَّة بهما.

والعمل على الأوَّل؛ لحديث عائشة؛ لأنَّه (٢) إخبار عن غالب فعله، وميمونة أخبرت عن غسل واحد.

(وَيَحْثِي)، يقال: حَثَوْت، أحثو حثوًا؛ كغزوت (٣)، وحَثَيْتُ أحثي (٤) حثيًا؛ كرميت، (بِالْمَاءِ (٥) عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا) (٦)؛ لقول ميمونة: «ثم أفرغ على رأسه ثلاث حَثَيات»، (يُرَوِّي بِهَا) في كلِّ مرَّة (أُصُولَ الشَّعْرِ)؛ لقول عائشة: «ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشَّعر، حتَّى إذا رأى أنه قد استبرأ؛ حفن على رأسه ثلاث حفنات»، ولقوله عليه السلام: «تحت كلِّ شعرة

(١) في (و): يغسل.

(٢) في (و): لأنَّ.

(٣) في (ب): كعدوت.

(٤) قوله: (وحثيت أحثي) هو في (و): وحثوت أحثو.

(٥) قوله: (بالماء) سقط من (و).

(٦) زيد في (و): يعني بالماء.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٢٨٥