تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنب» رواه أبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها، والأكثر يضعِّفه (١).

وفي «الرعاية» روايةٌ: يجوز لجنب مطلقًا.

وفيه وجه: لا يجوز لحائض ونُفَساء؛ لأنَّ حدَثَهما باقٍ لا أثر للوضوء فيه.

فإن لم ينقطع الدَّم لم يجز، نصَّ عليه (٢).

وإن تعذَّر واحتاج فبدونه، نصَّ عليه (٣)، وكمستحاضة ونحوها.

وعند أبي المعالي والمؤلِّف: أنَّه يجوز بتيمُّم، وهو قول عليٍّ وابن عبَّاس (٤)؛ كلُبثِه لغسله فيه.

(١) أخرجه أبو داود (٢٣٢)، وابن خزيمة (١٣٢٧)، من حديث عائشة رضي الله عنها، وابن ماجه (٦٤٥) من حديث أم سلمة رضي الله عنها، والصواب أنه من حديث عائشة، قاله أبو زرعة، وحديث عائشة رضي الله عنها، ضعَّفه البخاري، وعبد الحق الإشبيلي، وابن رجب، وحسنه ابن القطان وابن الملقن. ينظر: التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٦٧، البدر المنير ٢/ ٥٥٨، فتح الباري لابن رجب ١/ ٣٢١، التلخيص الحبير ١/ ٣٧٦.

(٢) ينظر: شرح العمدة ١/ ٤٦٠.

(٣) ينظر: مسائل حرب - الطهارة (ص ٣٦١).

(٤) قال ابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٠٧: (ورخصت طائفة للجنب في دخول المسجد، وذهبت إلى أن تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النِّسَاء: ٤٣]: مسافرين لا يجدون ماء فتيمموا، روي هذا القول عن علي وابن عباس)، ثم ذكر الآثار بإسناده. وأخذه عنه ابن قدامة في المغني ١/ ١٠٧، وتبعه المصنف هنا.

وأثر علي رضي الله عنه: أخرجه الطبري في التفسير (٧/ ٥٠)، عن علي رضي الله عنه: ﴿وَلَاَ جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النِّسَاء: ٤٣] قال: «إلا أن تكونوا مسافرين فلا تجدوا الماء؛ فتيمموا»، وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (٥٣٦٠)، وابن المنذر في الأوسط (٥١٢)، بلفظ: «لا يقرب الصلاة، إلا أن يكون مسافرًا تصيبه الجنابة ولا يجد الماء؛ فيتيمم ويصلي»، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٦٣)، بنحوه.

وأثر ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٥١١)، عن أبي مجلز: أن ابن عباس كان يتأولها: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النِّسَاء: ٤٣]، قال: «تحريمًا، إلَّا يقرب الصلاة وهو جنب إلا وهو مسافر لا يجد الماء؛ فيتيمم ويصلي»، وإسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٦٥)، والدارمي (١٢٠٨)، والطبري في التفسير (٧/ ٥٠)، مختصرًا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٢٧٥