تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك خرج من الخلاف.

والثَّانية، واختارها القاضي وأبو الخَطَّاب والمَجْد: لا يُسنُّ؛ لأنَّ غالب من وصف وضوء النَّبيِّ ﷺ ذكر أنَّه مسح رأسه وأذنيه بماء واحد (١)، يؤكِّده قوله عليه السلام: «الأذنان من الرأس» رواه ابن ماجه (٢).

فعلى الأولى: يُدخِل سَبَّاحتيه في صِماخَي أذنيْه، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، كذا وصفه ابن عبَّاس عنه ﷺ، رواه النَّسائي (٣).

وتُسنُّ مجاوزة موضع الفرض.

(وَالْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ)؛ لما روى عبد الله بن زيد: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ توضأ (٤) مرَّتين مرَّتين» رواه البخاري (٥)، وفي رواية: أنه عليه السلام دعا بماءٍ فتوضَّأ

(١) ومنه: حديث عثمان رضي الله عنه في صفة الوضوء عند البخاري (١٥٩)، ومسلم (٢٢٦)، وحديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه عند البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥)، وحديث ابن عباس رضي الله عنه في البخاري (١٤٠).

(٢) أخرجه ابن ماجه (٤٤٣ - ٤٤٥)، من حديث عبد الله بن زيد، وأبي أمامة، وأبي هريرة رضي الله عنهم، وأخرج أبو داود (١٣٤) والترمذي (٣٧)، حديث أبي أمامة رضي الله عنه، وهو حديث مشهور له طرق كثيرة، أُعلت بالوقف والاضطراب وغيرها من العلل، فممن أعله: العقيلي، والدارقطني، وابن عبد الهادي، وابن الصلاح وغيرهم، وبعض الأئمة يقوي هذه الطرق بعضها ببعض وأن له أصلًا ويمكن الاحتجاج به، منهم: الترمذي، والمنذري، والزيلعي، وابن حجر وغيرهم. ينظر: الضعفاء للعقيلي ١/ ٣١، تنقيح التحقيق ١/ ٢٠٣، التلخيص الحبير ١/ ٢٨٣، النكت لابن حجر ١/ ٤٠٩، تخريج سنن أبي داود للألباني ١/ ٢١٧.

(٣) أخرجه الترمذي (٣٦)، والنسائي (١٢) وابن ماجه (٤٣٩) من طريق ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا، ولفظه: «ثم مسح برأسه وأذنيه، باطنهما بالسباحتين، وظاهرهما بإبهاميه»، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وصححه ابن حبان، والألباني. ينظر التلخيص الحبير ١/ ٩، والإرواء ١/ ١٢٩.

(٤) قوله: (توضأ) سقطت من (أ).

(٥) أخرجه البخاري (١٥٨).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ١٥٤