تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه هارون أخو موسى فنسبت إليه لأنها من ولده كما يقال يا أخا بني فلان، قاله السدي. الثالث: أنه كان أخاها لأبيها وأمها، قاله الضحاك. الرابع: أنه كان رجلًا فاسقًا معلنًا بالفسق ونسبت إليه، قاله ابن جبير. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ أي زانية. وسميت الزانية بغيًا لأنها تبغي الزنا أي تطلبه. قوله تعالى: ﴿فَأشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أشارت إلى الله فلم يفهموا إشارتها، قاله عطاء. الثاني: أنها أشارت إلى عيسى وهو الأظهر، إما عن وحي الله إليها، وإما لثقتها بنفسها في أن الله تعالى سيظهر براءتها، فأشارت إلى الله إليها، فأشارت إلى عيسى أن كلموه فاحتمل وجهين: أحدهما: أنها أحالت الجواب عليه استكفاء. الثاني: أنها عدلت إليه ليكون كلامه لها برهانًا ببراءتها. ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ﴾ وفي ﴿كَانَ﴾ في هذا الموضع وجهان: أحدهما: أنها بمعنى يكون تقديره من يكون في المهد صبيًا قاله ابن الأنباري. الثاني: أنها صلة زائدة وتقديره من هو في المهد، قاله ابن قتيبة. وفي ﴿الْمَهْدِ﴾ وجهان: أحدهما: أنه سرير الصبي المعهود لمنامه.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٦٩