أحدها: كانت برنية. الثاني: صرفاتة، قاله أبو داود. الثالث: قرينًا. الرابع: عجوة، قاله مجاهد. وفي ﴿الجَنِي﴾ ثلاثة أقاويل: أحدها: المترطب البسر، قاله مقاتل. الثاني: البلح لم يتغير، قاله أبو عمرو بن العلاء. الثالث: أنه الطري بغباره. وقيل لم يكن للنخلة رأس وكان في الشتاء فجعله الله آية. قال مقاتل فاخضرت وهي تنظر ثم حملت وهي تنظر ثم نضجت وهي تنظر. قوله تعالى: ﴿فَكُلِي﴾ يعني من الرطب الجني. ﴿وَاشْرَبِي﴾ يعني من السريّ. ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ يعني بالولد، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: جاء يقر عينك سرورًا، قاله الأصمعي، لأن دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة. الثاني: طيبي نفسًا، قاله الكلبي. الثالث: تسكن عينك ولذلك قيل ما شيء خير للنفساء من الرطب والتمر. ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ يعني إما للإِنكار عليك وإما للسؤال لك. ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا﴾ فيه تأويلان: أحدهما: يعني صمتًا، وقد قرىء في بعض الحروف: ﴿لِلرَّحَمْنِ صَمْتًا﴾ وهذا تأويل ابن عباس وأنس بن مالك والضحاك. الثاني: صومًا عن الطعام والشراب والكلام، قاله قتادة.
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي