تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين﴾ قوله عز وجل: ﴿وإذا بدّلنا آيةً مكان آيةٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: شريعة تقدمت بشريعة مستأنفة، قاله ابن بحر. الثاني: وهو قول الجمهور أي نسخنا آية بآية، إما نسخ الحكم والتلاوة وإما نسخ الحكم مع بقاء التلاوة. ﴿والله أعلم بما ينزل﴾ يعني أعلم بالمصلحة فيه ينزله ناسخًا ويرفعه منسوخًا. ﴿قالوا إنما مفْتَرٍ﴾ أي كاذب. ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ فيه وجهان: أحدهما: لا يعلمون جواز النسخ. الثاني: لا يعلمون سبب ورود النسخ.

﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون﴾ قوله عز وجل: ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمُه بشرٌ﴾ اختلف في اسم من أراده المشركون فيما ذكروه من تعليم رسول الله ﷺ على أربعة أقاويل: أحدها: أنه بلعام وكان قينًا بمكة، وكان رسول الله ﷺ يدخل عليه يعلمه، فاتهمته قريش أنه كان يتعلم منه، قاله مجاهد. الثاني: أنه كان عبدًا أعجميًا لامرأة بمكة، يقال له أبو فكيهة، كان يغشى رسول الله ﷺ فيقرأ عليه ويتعلم منه، فقالوا لمولاته احبسيه فحبستْه، وقالت له: اكنس

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٢١٤