الثاني: أن ذلك عائد إلى الاعتبار بها أن فيه هدى للناس، قاله الضحاك. الثالث: أن ذلك عائد إلى العسل، وأن في العسل شفاء للناس، قاله ابن مسعود وقتادة. روى قتادة قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فذكر أن أخاه اشتكى بطنه فقال النبي ﷺ: (اذهب فاسق أخاك عسلًا) ثم جاء فقال: ما زاده إلا شدة. فقال النبي ﷺ (اذهب فاسق أخاك عسلًا). ثم جاء فقال له: ما زاده إلا شدة، فقال النبي ﷺ: (اذهب فاسق أخاك عسلًا، صدق الله وكذب بطن أخيك، فسقاه فكأنه نشط من عِقال)
﴿والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير﴾ قوله عز وجل: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العُمرِ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أوضعه وأنقصة، قاله الجمهور. الثاني: أنه الهرم، قاله الكلبي. الثالث: ثمانون سنة، حكاه قطرب. الرابع: خمس وسبعون سنة، قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ﴿لكيلا يعلم بعد عِلْمٍ شيئًا﴾ يعني أنه يعود جاهلًا لا يعلم شيئًا كما كان في حال صغره. أو لأنه قد نسي ما كان يعلم، ولا يستفيد ما لا يعلم. ويحتمل وجهًا ثالثًا: أن يكون معناه لكي لا يعمل بعد علم شيئًا، فعبر عن العمل