تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كلفت مجهولها نوقًا ثمانية ... إذا الحداة على أكسائها حفدوا)

وذهب بعض العلماء في تفسير قوله تعالى ﴿بنين وحفدة﴾ البنين الصغار والحفدة الكبار. ﴿ورزقكم من الطيبات﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: من الفيىء والغنيمة. الثاني: من المباحات في البوادي. الثالث: ما أوتيه عفوًا من غير طلب ولا تعب. ﴿أفبالباطِل يؤمنون﴾ فيه وجهان: أحدهما: بالأصنام. الثاني: يجحدون البعث والجزاء. ﴿وبنعمة الله يكفرون﴾ فيها وجهان: أحدهما: بالإسلام. الثاني: بما رزقهم الله تعالى من الحلال آفة من أصنامهم. حكاه الكلبي.

﴿ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾ قوله عز وجل: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يملك ما لم يؤذن وإن كان باقيًا معه. الثاني: أن لسيده انتزاعه من يده وإن كان مالكًا له. ﴿ومَن رزقناه مِنا رزقًا حسنًا﴾ يعني الحُرّ، وفيه وجهان: أحدهما: ملكه ما بيده. الثاني: تصرفه في الاكتساب على اختياره.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٢٠٣