تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل: ﴿ما عندكم ينفد وما عند الله باقٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: يريد به أن الدنيا فانية، والآخرة باقية. الثاني: أن طاعتكم تفنى وثوابها يبقى.

﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ قوله عز وجل: ﴿مَن عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينهُ حياةً طيبة﴾ فيها خمسة تأويلات: أحدها: أنها الرزق الحلال، قاله ابن عباس. الثاني: أنها القناعة، قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن البصري. الثالث: أن يكون مؤمنًا بالله عاملًا بطاعته، قاله الضحاك. الرابع: أنها السعادة، وهذا مروي عن ابن عباس أيضًا. الخامس: أنها الجنة، قاله مجاهد وقتادة. ويحتمل سادسًا: أن تكون الحياة الطيبة العافية والكفاية. ويحتمل سابعًا: أنها الرضا بالقضاء. ﴿ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن يجازى على أحسن الأعمال وهي الطاعة، دون المباح منها. الثاني: مضاعفة الجزاء وهو الأحسن، كما قال تعالى ﴿من جاءَ بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام: ١٦٠].

﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ قوله عز وجل: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله تعالى، قاله الزجاج.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٢١٢