تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: أنه علم الله، قاله ابن عباس. والثاني: أنه قدرة الله. والثالث: ملك الله. والرابع: تدبير الله. وإذا قيل إنه من أوصاف ملكوته ففيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه العرش، قاله الحسن. والثاني: أنه سرير دون العرش. والثالث: هو كرسي تحت العرش، والعرش فوق الماء. وأصل الكرسي العلم، ومنه قيل للصحيفة فيها علم مكتوب: كراسة، قال أبو ذؤيب:

(مالي بأمرك كرسيّ أكاتمه ... ولا بكرسيّ عليم الغيب مخلوق)

وقيل للعلماء: الكراسي، لأنهم المعتمد عليهم كما يقال لهم: أوتاد الأرض، لأنهم الذين بهم تصلح الأرض، قال الشاعر:

(يحف بهم بيضُ الوجوه وعُلية ... كراسيُّ بالأحداث حين تنوبُ)

أي علماء بحوادث الأمور، فدلت هذه الشواهد، على أن أصح

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ١ · ص ٣٢٥