تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: خلودهم في النار.

﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا في الأَرْضِ حَلَلًا طَيِّبًا﴾ قيل إنها نزلت في ثقيف وخزاعة وبني مدلج فيما حرموه على أنفسهم من الأنعام والزرع، فأباح لهم الله تعالى أكله وجعله لهم حلالًا طيبًا. ﴿وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ وهي جمع خطوة، واختلف أهل التفسير في المراد بها على أربعة أقاويل: أحدها: أن خطوات الشيطان أعماله، وهو قول ابن عباس. والثاني: أنها خطاياه وهو قول مجاهد. والثالث: أنها طاعته، وهو قول السدي. والرابع: أنها النذور في المعاصي. ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ أي ظاهر العداوة. ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالفَحْشَآءِ﴾ قال السدي: السوء في هذا الموضع معاصي الله، سميت سوءًا لأنها تسوء صاحبها بسوء عواقبها. وفي الفحشاء ها هنا ثلاثة أقاويل: أحدها: الزنى. والثاني: المعاصي. والثالث: كل ما فيه الحد، سمي بذلك لفحش فعله وقبح مسموعه. ﴿وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن تحرموا على أنفسكم ما لم يحرمه الله عليكم. والثاني: أن تجعلوا له شريكًا.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ١ · ص ٢٢٠