تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن الحق هو استقبال الكعبة. والثاني: أن الحق محمد ﷺ، وهذا قول مجاهد وقتادة. ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: يعلمون أنه حق متبوع. والثاني: يعلمون ما عليه من العقاب المستحق. ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ يعني استقبال الكعبة، لا ما أخبرتك به شهود من قبلتهم. ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ أي من الشاكِّين يقال: امترى فلان في كذا إذا اعترضه اليقين مَرَّةً، والشك أخرى، فدافع أحدهما بالآخر. فإن قيل: أفكان شاكًّا حين نهى عنه؟ قيل: هذا وإن كان خطابًا للنبي ﷺ فالمراد به غيره من أمته.

﴿ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير﴾ قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ يعني ولكل أهل ملة من سائر الملل وجهة هو مولِّيها. وفيه قولان: أحدهما: قبلة يستقبلونها، وهو قول ابن عباس وعطاء والسدي. والثاني: يعني صلاة يصلونها، وهو قول قتادة. وفي قوله تعالى: ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾ قولان: أحدهما: أن أهل كل وجهة هم الذين يَتَوَلَّونَهَا ويستقبلونها. والثاني: أن أهل كل وجهةٍ الله تعالى هو الذي يوليهم إليها ويأمرهم

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ١ · ص ٢٠٥