تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَأَحْيَيْتَ مِنْ ذِكْرِي وَمَا كَانَ خامِلًا ... وَلكِنَّ بَعْضَ الذِّكْرِ أنْبَهُ مِنْ بَعْضِ)

وفي قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تأويلان: أحدهما: إلى الموضع الذي يتولى الله الحكم بينكم. والثاني: إلى المجازاة على الأعمال.

﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم﴾ قوله عز وجل: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إلى السَّمَاءِ﴾ فيه ستة أقاويل: أحدها: أن معنى قوله: ﴿اسْتَوَى إلى السَّمَاءِ﴾ أي أقبل عليها، وهذا قول الفراء. والثاني: معناه: عمد إليها، وقصد إلى خلقها. والثالث: أنّ فِعْل الله تحوَّل إلى السماء، وهو قول المفضل. والرابع: معناه: ثم استوى أمره وصنعه الذي صَنَعَ به الأشياء إلى السماء، وهذا قول الحسن البصري. والخامس: معناه ثم استوت به السماء. السادس: أن الاستواء والارتفاع والعلوَّ، وممن قال بذلك: الربيع بن أنس، ثم اختلف قائلو هذا التأويل في الذي استوى إلى السماء فعلا عليها على قولين: أحدهما: أنه خالقها ومنشئها. والثاني: أنه الدخان، الذي جعله الله للأرض سماءً.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ١ · ص ٩٢