تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسادس: أنه اسم من أسماء الله، مأخوذ من الاستقامة، قال أمية بن أبي الصلت:

(لم تُخلَق السماءُ والنجوم ... والشمسُ معها قمر يقوم)

(قدّرهَا المهيمن القيوم ... والحشر والجنة والحميم)

٨٩ (إلاّ لأمرٍ شأنه عظيم﴾ ٩

﴿لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ﴾ السِّنةُ: النعاس في قول الجميع، والنعاس ما كان في الرأس، فإذا صار في القلب صار نومًا، وفرَّق المفضل بينهما، فقال: السِّنة في الرأس، والنعاس في العين، والنوم في القلب. وما عليه الجمهور من التسوية بين السِّنة والنعاس أشبه، قال عدي بن الرقاع:

(وسْنَانُ أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم)

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: ما بين أيديهم: هو ما قبل خلقهم، وما خلفهم: هو ما بعد موتهم. والثاني: ما بين أيديهم: ما أظهروه، وما خلفهم: ما كتموه. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ﴾ أي من معلومه إلا أن يطلعهم عليه ويعلمهم إياه. ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ في الكرسي قولان: أحدهما: أنه من صفات الله تعالى. والثاني: أنه من أوصاف ملكوته. فإذا قيل إنه من صفات ففيه أربعة أقاويل:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ١ · ص ٣٢٤