إِنَّ هَذا العِقَابَ نَزَلَ بِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَيُّهَا الكَافِرُونَ المُشَاقُّونَ للهِ وَرَسُولِهِ : مِنِ انْكِسَارٍ وَذِلَّةٍ وَ خِزْيٍ . . . إِنَّمَا هُوَ عِقَابُ الدُّنْيَا الذِي عَجَّلَهُ اللهُ لَكُمْ فِيهَا ، وَاعْلَمُوا أنَّ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابَ النَّارِ ، إِنْ أَصْرَرْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ ، وَهُوَ أَشَدُّ وَأدْهَى مِنْ عَذَابِ الدُّنْيا .
----------------
وقال تعالى : ﴿ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (32) أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (34) ﴾ سورة الرعد
يُسَلِّي اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ عَمَّا يُلاَقِيهِ مِنْ تَكْذِيبِ قَوْمِهِ ، وَيَقُولُ لَهُ : لَقَدْ سَخِرَتْ الأَقْوَامُ البَائِدَةُ بِالرُّسُلِ الذِينَ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ ، فَأَنْظَرَ اللهُ الذِينَ كَفَرُوا ، وَأَمْهَلَهُمْ مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ ( فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ ) ، ثُمَّ أَخَذَهُمْ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ عِقَابَهُ فَلَمْ يُفْلِتْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ عِقَابِهِ . فَكَيْفَ كَانَ عِقَابُ اللهِ؟