تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي قولة خبيثة راح يذيعها عن طريق عصبة النفاق بوسائل ملتوية . بلغ من خبثها أن تموج المدينة بالفرية التي لا تصدق ، والتي تكذبها القرآئن كلها . وأن تلوكها ألسنة المسلمين غير متحرجين . وأن تصبح موضوع أحاديثهم شهراً كاملاً . وهي الفرية الجديرة بأن تنفى وتستبعد للوهلة الأولى .

وإن الإنسان ليدهش حتى اليوم كيف أمكن أن تروج فرية ساقطة كهذه في جو الجماعة المسلمة حينذاك . وأن تحدث هذه الآثار الضخمة في جسم الجماعة ، وتسبب هذه الآلام القاسية لأطهر النفوس وأكبرها على الإطلاق .

لقد كانت معركة خاضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخاضتها الجماعة المسلمة يومذاك . وخاضها الإسلام . معركة ضخمة لعلها أضخم المعارك التي خاضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرج منها منتصراً كاظماً لآلامه الكبار ، محتفظاً بوقار نفسه وعظمة قلبه وجميل صبره .فلم تؤثر عنه كلمة واحدة تدل على نفاد صبره وضعف احتماله . والآلام التي تناوشه لعلها أعظم الآلام التي مرت به في حياته . والخطر على الإسلام من تلك الفرية من أشد الأخطار التي تعرض لها في تاريخه .(1)

ـــــــــــــــ

المروجون للفواحش بين المسلمين

قال تعالى :﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) ﴾ [النور/19]

(1) - في ظلال القرآن - (ج 5 / ص 264)

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ١٠١