فَلَعَلَكُمْ يَا أيُّها المُنَافِقُونَ إِنَ تولَّيتُمْ عَنِ الجِهَادِ خَوْفاً وَفَزَعاً مِن أَهْوَالِ الحَرْبِ ، تَخْرُجُونَ مِنَ الإِسْلامِ الذي دَخْلَتُمُوهُ في الظَّاهِرِ ، وَتَعُودُونَ إلى مَا كُنْتُم عَلَيهِ في الجَاهِليَّةِ تُفِسدُونَ في الأَرْضِ وَتَقْطَعُونَ أرْحَامَكُمْ .
( وَقَدْ يَكُونُ المَعْنى : فَلَعَلَّكُم إنْ تَوَلَّيتُمُ الحُكْمَ وَأمُورَ الأمَّةِ تَعْمَدُونَ إلى الإِفسَادِ في الأَرْضِ وَتَقْطِيعِ الأرْحَامِ ) .
وَالذِينَ يَبْلُغُ بِهِم الأمْرُ حَدَّ التَّوَلِّي عَنِ الجِهَادِ ، وَعَنِ الإِيمان ، وَحَدَّ الإِقْدَامِ عَلَى الإِفسَادِ في الأَرْضِ وَقَطْعِ الأرْحَامِ ، هُمُ الذِينَ طَرَدَهُمُ اللهُ مِنْ رَحَمْتِهِ ، فأصَمَّهُمْ عَنِ الانْتِفَاعِ بِما يَسْمَعُونَ ، وَأعْمَى أبْصَارَهُمْ عَنْ رُؤْيَةِ مَا نَصَبَ اللهُ في الكَوْنِ مِنْ آياتٍ ، وَعَنِ الاعْتِبَارِ بِها .
ـــــــــــــــ
المغضوب عليهم في القرآن الكريم
بنو إسرائيل
قال تعالى : ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61) ﴾ [البقرة/61]