النَّاسُ فِي تَلَقِّيهِمْ دَعْوَةَ اللهِ صِنْفَانِ : فَالذِينَ أَطَاعُوا رَبَّهُمْ ، وَانْقَادُوا لأَوَامِرِهِ ، وَاسْتَجَابُوا لِدَعْوَةِ رَسُولِه - صلى الله عليه وسلم - لَهُمْ ، يَوْمَ القِيَامَةِ ، المَثُوبَةُ الحُسْنَى الخَالِصَةُ . وَالذِينَ عَصَوْا رَبَّهُمْ ، وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ ، سَيُلاَقُونَ حِسَاباً عَسِيراً يَوْمَ القِيَامَةِ ، فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الجَلِيلِ وَالحَقِيرِ مِنَ الأَعْمَالِ ، لأنَّ كُفْرَهُمْ أَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ، وَلَنْ يُنْقِذَهُمْ مِنْ سُوءِ المَصِيرِ أَحَدٌ ، وَلَنْ يُغْنِيَ عَنْهُمْ جَمْعُهُمْ وَلاَ مَالُهُمْ . وَلَوْ أَنَّهُمْ أَتَوْا بِمِثْلِ الأَرْضِ ذَهَباً ، وَمثْلَهُ مَعَهُ ، لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، فَلاَ يُمْكِنُهُمْ ذَلِكَ ، وَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ ، وَسَتَكُونُ جَهَنَّمُ مَأْوَاهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ ، يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَسَاءَتْ مَصِيراً
ـــــــــــــــ
معصية الله والرسول
وقال تعالى : ﴿ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (14)﴾ سورة النساء
وَمَنْ يَعْصِ اللهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - ، وَيَتَعَدَّ حُدُودَ شَرْعِ اللهِ ، وَيُصِرَّ عَلَى العِصْيَانِ ، دُونَ اسْتِشْعَارِ خَوْفٍ أَوْ نَدَمٍ ، يُدْخِلْهُ اللهُ نَاراً ، وَيَبْقى خَالِداً فِيها أبَداً ، وَلَهُ فِيها عَذَابٌ مُذِلٌّ مُهِينٌ .
---------
تلك الفرائض وتلك التشريعات التي شرعها الله لتقسيم التركات وفق علمه وحكمته ولتنظيم العلاقات العائلية في الأسرة والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع . . ﴿ تلك حدود الله ﴾ . . حدود الله التي أقامها لتكون هي الفيصل في تلك العلاقات ولتكون هي الحكم في التوزيع والتقسيم