تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتعبير القرآني يقول : إن الله ﴿ لا يحب ﴾ هؤلاء . . والله - سبحانه - لا ينفعل انفعال الكره والحب . إنما المقصود ما يصاحب هذا الانفعال في مألوف البشر من الطرد والأذى وسوء الجزاء : ﴿ وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً ﴾ . . والإهانة هي الجزاء المقابل للفخر والخيلاء . ولكن التعبير القرآني يلقي ظلاله - إلى جوار المعنى المقصود - وهي ظلال مقصودة؛ تثير في النفوس الكره لهذه الصفات ، ولهذه التصرفات؛ كما تثير الاحتقار والاشمئزاز . وبخاصة حين يضم إليها أن الشيطان هو قرينهم : ﴿ ومن يكن الشيطان له قريناً فساء قريناً ﴾ !

ـــــــــــــــ

التفرق والاختلاف في الدين

قال تعالى : ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) ﴾ سورة آل عمران

يَنْهَى اللهُ تَعَالَى المُسْلِمِينَ عَنْ أنْ يَكُونُوا كَأهْلِ الكِتَابِ الذِينَ تَفَرَّقُوا فِي الدِّينِ ، وَكَانُوا شِيعاً تَذْهَبُ كُل شِيعَةٍ مِنْهَا مَذْهَباً تَدْعُو إليهِ ، وَتُخَطِّئُ غَيْرَها ، وَلِذَلِكَ تَعَادَوْا وَاقْتَتَلُوا .

وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ جَمَاعَةٌ تَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ ، وَتَتَّجِهُ إلى غَايَةٍ وَاحِدَةٍ ، لَمَا تَفَرَّقُوا ، وَلَمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ . وَهَؤُلاءِ المُخْتَلِفُونَ المُتَفَرِّقُونَ لَهُمْ عَذَابٌ وَخُسْرَانٌ فِي الدُّنيا ، وَعَذَابٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فِي الآخِرَةِ .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٦١