تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطغيان

قال تعالى : ﴿ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (81)﴾ [طه/81]

وتنزيل المن . وهو مادة حلوة تتجمع على أوراق الشجر . والسلوى وهو طائر السماني يساق إليهم في الصحراء ، قريب المتناول سهل النزول ، كان نعمة من الله ومظهراً لعنايته بهم في الصحراء الجرداء . وهو يتولاهم حتى في طعامهم اليومي فييسره لهم من أقرب الموارد .

وهو يذكرهم بهذه النعم ليأكلوا من الطيبات التي يسرها لهم ويحذرهم من الطغيان فيها . بالبطنة والانصراف إلى لذائذ البطون والغفلة عن الواجب الذي هم خارجون له ، والتكليف الذي يعدهم ربهم لتلقيه . ويسميه طغياناً وهم قريبو العهد بالطغيان ، ذاقوا منه ما ذاقوا ، ورأوا من نهايته ما رأوا . ﴿ ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ﴾ . . ولقد هوى فرعون منذ قليل . هوى عن عرشه وهوى في الماء . . والهوىّ إلى أسفل يقابل الطغيان والتعالي ينسق هذه المقابلات في اللفظ والظل على طريقة التناسق القرآنية الملحوظة .

هذا هو التحذير والإنذار للقوم المقدمين على المهمة التي من أجلها خرجوا؛ كي لا تبطرهم النعمة ، ولا يترفوا فيها فيسترخوا . .

ـــــــــــــــ

المحاجون في الله بغير علم

قال تعالى : ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) ﴾ [الشورى/16]

والذِينَ يُجَادِلُونَ المُؤْمِنِينَ ، الذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَلِرَسُولِهِ ، حُجَّتُهُمْ زَائِفَةٌ بَاطِلَةٌ ( دَاحِضَةٌ ) لاَ تُقْبَلُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، وَعَلَيْهِمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ .

(

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٥٥٧