تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ لَهُمْ نُوحٌ : أَعَجِبْتُمْ وَكَذَّبْتُمْ ، لأنَّ اللهَ أَوْحَى إلَى رَجُلٍ مِنَ البَشَرِ ( مِنْكُمْ ) ، وَأَرْسَلَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولاً لِيَدْعُوكُمْ إلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَيُحَذِّرَكُمْ مِنْ عِقَابِهِ وَنَكَالِهِ إِنْ أَصْرَرْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ ، لَعَلَّ هَذا الإِنْذَارَ يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَّقُوا مَا يُسْخِطُ رَبَّكُمْ عَلَيْكُمْ ، مِنَ الشِّرْكِ فِي عِبَادَتِهِ ، وَالإِفْسَادَ فِي الأَرْضِ ، وَإنَّ اللهَ يُرِيدُ أَنْ يُعِدَّكُمْ بِالتَّقْوَى لِلْفَوْزِ بِرَحْمَتِهِ التِي تُرْجَى لِكُلِّ مَنْ أَجَابَ الدَّعْوَة .فَكَذَّبَهُ جُمْهُورُهُمْ ، وَأَصَرُّوا عَلَى ذَلِكَ وَخَالَفُوا أَمْرَ رَبِّهِمْ ، وَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ ، وَلَمْ يُؤْمِنْ مَعَهُ ، إلاَّ قَليلٌ مِنْهُمْ ، فَأَنْجَى اللهُ نُوحاً وَالذِينَ آمَنُوا مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ ( الفُلْكِ ) ، وَأَغْرَقَ بِالطُّوفَانِ الذِينَ كَذَّبُوا نُوحاً بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَبَرَاهِينِهِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَوَحْدَانِيَّتِهِ ، فَقَدْ كَانَ الذِينَ أَغْرَقَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالطَّوَفَانِ ، قَوْماً عَمِينَ عَنِ الحَقِّ ، لا يُبْصِرُونَهُ ، وَلاَ يَهْتَدُونَ إِلَيهِ ، فَنَصَرَ اللهُ رَسُولَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ

ـــــــــــــــ

قوم هود عليه السلام

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ١٠٥