الْخُرُوجَ فٍي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ الْوَقْتُ كَانَ حَسَنًا،وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرًا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْوَقْتُ " (1)
السابعة عشرة: أن للماشي إلى الجمعة بكل خُطوة أجرَ سنة صيامَها وقيامَها:
،عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : "مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ،وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ،وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَأَنْصَتَ كَانَ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا صِيَامُ سَنَةٍ وَقِيَامُهَا،وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ " (2) .
ورواه الإِمام أحمد في "مسنده".عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَغَسَلَ أَحَدُكُمْ رَأْسَهُ،وَاغْتَسَلَ،ثُمَّ غَدَا أَوْ ابْتَكَرَ،ثُمَّ دَنَا فَاسْتَمَعَ،وَأَنْصَتَ،كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا،كَصِيَامِ سَنَةٍ،وَقِيَامِ سَنَةٍ " (3)
وقال الإِمام أحمد: غَسَّلَ بالتشديد: جامع أهله،وكذلك فسَّره وكيع.
قال الخطابي: قوله: ((غَسَّل واغتسل،وبَكَّر وابتكر" اختلف الناس في معناه:
فمنهم من ذهب إلى أنه من الكلام الظاهر الذي يراد به التوكيد،ولم تقع المخالفة بين المعنيين لاختلاف اللفظين،وقال: ألا تراه يقول في هذا الحديث: "ومشى ولم يركب " ومعناهما واحد،وإلى هذا ذهب الأثرم صاحب أحمد.
وقال بعضهم: "غَسَّل " معناه: غسل الرأس خاصة،وذلك لأن العرب لهم لمم وشعور،وفي غسلها مؤنة،فأراد غسل الرأس من أجل ذلك،وإلى هذا ذهب مكحول. وقوله: "واغتسل " معناه: غسل سائر الجسد.
وزعم بعضهم أن قوله: "غَسَّل " معناه: أصاب أهله قبل خروجه إلى الجمعة،ليكون أملك لنفسه وأحفظ في طريقه لبصره.
وقوله: "بَكَّر وابتكر" زعم بعضهم أن قوله: "بَكَّر" أدرك باكورة الخطبة وهي أولها،ومعنى "وابتكر": قدم في الوقت. وقال ابن الأنباري: معنى "بَكَّر": تصدق قبل خروجه،وتأول في
(1) - الْأَوْسَطُ لِابْنِ الْمُنْذِرِ (1695 )
(2) - مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (5404 ) صحيح
(3) - مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (15904 ) صحيح