تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً،فقد عضده شواهد أخر،منها ما ذكره الشافعي في كتابه فقال: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهم - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - : « تَحْرُمُ - يَعْنِى الصَّلاَةَ - إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ كُلَّ يَوْمٍ إِلاَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ » (1) .

ولكن إسناده فيه من لا يحتج به،قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَرِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ،وَأَبِي سَعِيدٍ فِي إِسْنَادِهِمَا مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ،وَلَكِنَّهَا إِذَا انْضَمَّتْ إِلَى رِوَايَةِ أَبِي قَتَادَةَ أَخَذَتْ بَعْضَ الْقُوَّةِ.قَالَ الشَّافِعِيُّ: مِنْ شَأْنِ النَّاسِ،التَّهْجِيرُ إِلَى الْجُمُعَةِ،وَالصَّلَاةِ إِلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مَوْجُودٌ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ،وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَغَّبَ فِي التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ،وَفِي الصَّلَاةِ إِلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ،وَذَلِكَ يُوَافِقُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي أُبِيحَتْ فِيهَا الصَّلَاةُ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،وَاللَّهُ أَعْلَمُ،وَرُوِّينَا الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ عَنْ طَاوُسٍ،وَالْحَسَنِ،وَمَكْحُولٍ (2) .

قلت: اختلف الناسُ في كراهة الصلاةِ نِصفَ النهار على ثلاثة أقوال (3) :

أحدها: أنه ليس وقت كراهة بحال،وهو مذهب مالك.

الثاني: أنه وقت كراهة في يوم الجمعة وغيرها،وهو مذهب أبي حنيفة،والمشهور من مذهب أحمد.

والثالث: أنه وقت كراهة إلا يومَ الجمعة،فليس بوقت كراهة،وهذا مذهب الشافعي.

الثانية عشرة: قراءة (سورة الجمعة) و(المنافقين)،أو (سبح) و(الغاشية) في صلاة الجمعة:

فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - .أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِى الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ( الم تَنْزِيلُ) وَ (هَلْ أَتَى)،ذكره مسلم في "صحيحه (4) ".

(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (2 / 464)(4610) ضعيف

وَالاِعْتِمَادُ عَلَى أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَحَبَّ التَّبْكِيرَ إِلَى الْجُمُعَةِ،ثُمَّ رَغَّبَ فِى الصَّلاَةِ إِلَى خُرُوجِ الإِمَامِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ وَلاَ اسْتِثْنَاءٍ نَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِى كِتَابِ الْجُمُعَةِ.

(2) - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالْآثَارِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1410 )

(3) - انظر الأوسط لابن المنذر - (1789 و1790)

(4) - صحيح مسلم- المكنز - (2071 )

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِ · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِص ٢٥