تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقَ،أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ،يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : "لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ،وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا تَفْزَعُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ،إِلَّا هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ،عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ،يَكْتُبَانِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ،فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً،وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً،وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً،وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَائِرًا،وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً،فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ،طُوِيَتْ الصُّحُفُ" (1) وذلك أنه اليوم الذي تقومُ فيه الساعة،ويُطوى العالم،وتَخْرَب فيه الدنيا،ويُبعث فيه الناس إلى منازلهم من الجنة والنار.

التاسعة والعشرون: أنه اليومُ الذي ادَّخره الله لهده الأمة،وأضلَّ عنه أهلَ الكِتاب قبلهم:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ خَيْرٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ،هَدَانَا اللَّهُ لَهُ وَأَضَلَّ النَّاسَ عَنْهُ،فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ،هُوَ لَنَا،وَلِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ،وَلِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ،إِنَّ فِيهِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ" (2)

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ،قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَحَدَّثَتْنِي فَقَالَتْ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ،فَاسْتَأْذَنَ أَحَدُهُمْ فَدَخَلَ،فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : "وَعَلَيْكَ"ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ،فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : "وَعَلَيْكَ"فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي فقُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَفَعَلَ اللهُ بِكُمْ وَفَعَلَ قَالَتْ: فَأَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَكَلَّمَ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيَّ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ لِي: "مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ سَمِعْتُ الَّذِي قَالُوا فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي فَقَالَ: "أَلَمْ تَرَيِنِّي قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ لَمْ يَضُرَّنَا وَلَزَمَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَدْرِينَ عَلَى مَا حَسَدُونَا؟" قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،قَالَ: "فَإِنَّهُمْ حَسَدُونَا عَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هُدِينَا لها،وَضَلُّوا عَنْهَا وَعَلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي هُدِينَا لَهَا،وَضَلُّوا عَنْهَا،وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ آمِينَ " (3)

(1) - مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (7528) صحيح

(2) - مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (10535 ) صحيح

(3) - شعب الإيمان - (4 / 392)(2707 ) صحيح

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِ · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِص ٥٦