تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النووي في شرح المهذب: لا تكره عند الشافعي ومالك،وأحمد والأوزاعي،وأصحاب الرأي وغيرهم،وكرهها بعض أهل الحديث للحديث المذكور،وقال الخطابي: والمعنى فيها أنها تجلب النوم،فيعرض طهارته لنقض،وتمنع من استماع الخطبة " (1) .

الأربعون: أن للجماع فيه أجرين:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُجَامِعَ أَهْلَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَإِنَّ لَهُ أَجْرَيْنِ أَجْرُ غُسْلِهِ،وَأَجْرُ غُسْلِ امْرَأَتِهِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " (2)

قال البيهقي: وَفِي رِوَايَاتِ بَقِيَّةَ نَظَرٌ،فَإِنْ صَحَّ فَفِيهِ الْمَعْنَى الْمَنْقُولُ فِي الْخَبَرِ،وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ أَغَضَّ لِلْبَصَرِ حَالَ الرَّوَاحِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَفِي الْقَدِيمِ كُنَّ النِّسَاءُ يَحْضُرْنَ الْجُمُعَةَ وَاللهُ أَعْلَمُ "

وعَنْ طَاوُوسٍ الْيَمَانِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ،وَاغْسِلُوا رُؤوسَكُمْ،وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا وَمُسُّوا مِنَ الطِّيبِ " قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي،وَأَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ،..

وَفِيهِ تَأْكِيدُ مَا قُلْنَا مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ مَنْ غَسَلَ وَقَدْ قِيلَ مَنْ غَسَّلَ بِالتَّشْدِيدِ،وَاغْتَسَلَ يَعْنِي أَوْجَبَ الْغُسْلَ عَلَى امْرَأَتِهِ بِوَطْئِها،" وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ " (3) .

الحادية والأربعون: أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ: لا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْلَيَالِ،وَلا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ،إِلا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ " (4) .

وعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُحْيِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ،ويَصُومُ يَوْمَهَا،وَأَتَاهُ سَلْمَانُ،وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - آخَى بَيْنَهُمَا،فَنَامَ عِنْدَهُ،فَأَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنْ يَقُومُ لَيْلَتَهُ،فَقَامَ إِلَيْهِ

(1) - الفتح الرباني 6/ 72

(2) - شعب الإيمان - (4 / 409) (2731 ) حسن

(3) - شعب الإيمان - (4 / 409)(2730 ) صحيح

(4) - مسند أبي عوانة- (2 / 149)(2346 ) صحيح

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِ · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِص ٧٨