تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذِهِ الآيَةَ : ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ قَالَ : هُمْ أَوَّلُهُمْ رَوَاحًا إلَى الْمَسْجِدِ , وَأَوَّلُهُمْ خُرُوجًا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (1) .

وَتَأْيِيدُ ذَلِكَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُخَرَّجِ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : نَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا،وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهُمْ،فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ،فَاخْتَلَفُوا فِيهِ،فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ،فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ،الْيَهُودُ غَدًا،وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ" (2) .

فَإِنَّهُ جُعِلَ سَبْقُنَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ لِأَجْلِ أَنَّا أُوتِينَا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ فَهُدِينَا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ حَتَّى صِرْنَا سَابِقِينَ لَهُمْ إلَى التَّعْبِيدِ فَكَمَا سَبَقْنَاهُمْ إلَى التَّعْبِيدِ فِي الدُّنْيَا نَسْبِقُهُمْ إلَى كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ .

وَأَمَّا " حَدِيثُ أَنَسٍ " - وَهُوَ أَشْهَرُ الْأَحَادِيثِ - فِيمَا يَكُونُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْآخِرَةِ مِنْ زِيَارَةِ اللَّهِ وَرُؤْيَتِهِ وَإِتْيَانِ سُوقِ الْجَنَّةِ فَأَصَحُّ حَدِيثٍ عَنْهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ فِى الْجَنَّةِ لَسُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِى وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالاً فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالاً فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالاً. فَيَقُولُونَ وَأَنْتُمْ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالاً » (3) .

فَهَذَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا أَنَّهُمْ يَأْتُونَ السُّوقَ وَفِيهِ يَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا وَأَنَّ أَهْلِيهِمْ ازْدَادُوا أَيْضًا فِي غَيْبَتِهِمْ عَنْهُمْ حُسْنًا وَجَمَالًا وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَأْتُوا سُوقَ الْجَنَّةِ (4) .

الخاصة الرابعة: الأمر بالاغتسال في يومها:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ. (5)

(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (5 / 297)(19685) صحيح مرسل

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (876 ) وصحيح مسلم- المكنز - (2018 ) وصحيح ابن حبان - (7 / 23) (2784)

(3) - صحيح مسلم- المكنز - (7324)

(4) - مجموع الفتاوى لابن تيمية - (6 / 406)

(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 152)(11578) 11599- صحيح

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِ · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِص ١١