تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر أيضاً عن الثوري عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسَافِرًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ضُحًى قَبْلَ الصَّلَاةِ " (1) .

وذكر عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ: هَلْ يَخْرُجُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟فَكَرِهَهُ،فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ بِالرُّخْصَةِ فِيهِ،فَقَالَ لِي: "قَلَّ مَا خَرَجَ رَجُلٌ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ،إِلَّا رَأَى مَا كَرِهَ،وَلَوْ نَظَرْتَ فِي ذَلِكَ،وَجَدْتَهُ كَذَلِكَ " (2) .

وذكر ابن المبارك،عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ،عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: "إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَعَا عَلَيْهِ النَّهَارُ أَلَّا يُعَانَ عَلَى حَاجَتِهِ،وَلَا يُصَاحَبَ فِي سَفَرِهِ " (3) .

وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ ( لعطاء ) أَبَلَغَكَ أَنَّهُ كَانَ،يُقَالُ: إِذَا أَمْسَى فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ،فَلَا يَذْهَبْ حَتَّى يُجَمِّعَ؟قَالَ: "إِنَّ ذَلِكَ لَيُكْرَهُ "،قُلْتُ: فَمِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ؟قَالَ: "لَا،ذَلِكَ النَّهَارُ فَلَا يَضُرُّهُ " (4) .

قلت: وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ: "إِذَا أَدْرَكْتَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَلَا تَخْرُجْ حَتَّى تُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ"وَرَوِيَتْ أَخْبَارٌ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ،وَمُجَاهِدٍ،وَغَيْرِهِمَا تَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ الْخُرُوجِ فِي الْأَسْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: قَلَّ مَا خَرَجَ رَجُلٌ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا رَأَى مَا يَكْرَهُ،فَلَوْ نَظَرْتَ كَذَلِكَ وَجَدْتَهُ كَذَلِكَ.وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ السَّفَرَ لَمْ أُحِبَّ لَهُ فِي الِاخْتِيَارِ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ،وَلَهُ أَنْ يُسَافِرَ قَبْلَ الْفَجْرِ،وَقَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَلَا يُسَافِرْ أَحَدٌ حَتَّى يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ،وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ،عَنْ مُسَافِرٍ سَمِعَ أَذَانَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ أَسْرَجَ دَابَّتِهِ وَحَمَلَ ثِقَلَهُ قَالَ: فَلْيَمْضٍ،وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: تُسَافِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي،وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ فِي تِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَعْلَمُ خَبَرًا ثَابِتًا يَمْنَعُ مِنَ السَّفَرِ أَوَّلَ نَهَارِ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ،وَيُنَادِيَ الْمُنَادِي،فَإِذَا نَادَى الْمُنَادِي وَجَبَ السَّعْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ،وَلَمْ يَسَعْهُ الْخُرُوجُ عَنْ فَرْضٍ لَزِمَهُ،فَلَوْ أَبْقَى

(1) - مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (5371 ) صحيح مرسل

(2) - مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (5372 ) صحيح

(3) - مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (5373 ) صحيح

(4) - مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (5374 ) صحيح

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِ · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِص ٣٣