تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِرَجُلَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَدْ سَبَقَاهُ،فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"رَجُلانِ وَأَنَا الثَّالِثُ،إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُبَارِكَ فِي الثَّالِثِ" (1) .

الخاصة الثامنة: أن يشتغل بالصلاة،والذكر،والقراءة حتى يخرج الإِمام.

الخاصة التاسعة: الإِنصات للخطبة إذا سمعها:

وجوباً في أصح القولين،فإن تركه،كان لاغياً،ومن لغا،فلا جمعة له،فعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ،أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لِرَجُلٍ كَلَّمَ صَاحِبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ: أَمَّا أَنْتَ فَحِمَارٌ،وَأَمَّا صَاحِبُك فَلاَ جُمُعَةَ لَهُ. (2)

وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ.يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ » (3) .

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا » (4) .

قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَى الْمَغْفِرَة لَهُ مَا بَيْن الْجُمُعَتَيْنِ وَثَلَاثَة أَيَّام أَنَّ الْحَسَنَة بِعَشْرِ أَمْثَالهَا،وَصَارَ يَوْم الْجُمُعَة الَّذِي فَعَلَ فِيهِ هَذِهِ الْأَفْعَال الْجَمِيلَة فِي مَعْنَى الْحَسَنَة الَّتِي تُجْعَل بِعَشْرِ أَمْثَالهَا،قَالَ بَعْض أَصْحَابنَا: وَالْمُرَاد بِمَا بَيْن الْجُمُعَتَيْنِ مِنْ صَلَاة الْجُمُعَة وَخُطْبَتهَا إِلَى مِثْل الْوَقْت مِنْ الْجُمُعَة الثَّانِيَة حَتَّى تَكُون سَبْعَة أَيَّام بِلَا زِيَادَة وَلَا نُقْصَان وَيُضَمّ إِلَيْهَا ثَلَاثَة فَتَصِير عَشْرَة .

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (8 / 168)(9068 ) ومجموع الفتاوى لابن تيمية - (6 / 403) حسن

وقال ابن تيمية : هَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ . وَيُقَالُ إنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ؛ لَكِنْ هُوَ عَالِمٌ بِحَالِ أَبِيهِ مُتَلَقٍّ لِآثَارِهِ مَنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ أَبِيهِ وَهَذِهِ حَالٌ مُتَكَرِّرَةٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَتَكُونُ مَشْهُورَةً عِنْدَ أَصْحَابِهِ فَيَكْثُرُ الْمُتَحَدِّثُ بِهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ مَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَخَافَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْوَاسِطَةَ، فَلِهَذَا صَارَ النَّاسُ يَحْتَجُّونَ بِرِوَايَةِ ابْنِهِ عَنْهُ وَإِنْ قِيلَ إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ .

(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (8 / 536)(26627) صحيح

يُرِيدُ بِهِ : فَلاَ جُمُعَةَ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ يَرْتَكِبُهُ بِلَغْوِهِ.صحيح ابن حبان - (5 / 450)

(3) - صحيح مسلم- المكنز - (2002 )

(4) - صحيح مسلم- المكنز - (2025 )

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِ · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في خَصَائِصِ الجُمُعَةِص ٢١