تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجده اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل ويجدون صفته.

يروى: أن الله أعلم موسى ﷺ أنه يبعث نبيًا من ولد إسماعيل يسمى محمدًا، وأنه أخذ ميثاقه على أمة موسى أن يؤمنوا به، فطالت عليهم الأزمنة فنسوا ما عهد إليهم به. فالمعنى: أي وما كنت يا محمد بجانب الجبل الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر، أي فرغنا إلى موسى الأمر، يعني ما ألزم الله تعالى موسى وقومه، وعهد إليهم من عهده. ﴿وَمَا كنتَ مِنَ الشاهدين﴾، أي لم تشهد يا محمد ذلك ولم تحضره.

قال قتادة وابن جريج: ﴿بِجَانِبِ الغربي﴾ أي بجانب غربي الجبل.

وقيل: المعنى: لم تكن يا محمد في ذلك المكان إذ أعلمنا موسى أن أمة محمد خير الأمم.

﴿وَمَا كنتَ مِنَ الشاهدين﴾، أي لم تشهد يا محمد ذلك ولم تحضره. وقال أبو عبيدة: ﴿بِجَانِبِ الغربي﴾ حيث تعغرب فيه الشمس والقمر والنجوم.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر﴾، أي خلقنا أممًا من بعد ذلك فتطاول عليهم العمر. ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا في أَهْلِ مَدْيَنَ﴾، أي مقيمًا فيهم.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٥٤٠