تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تضمن إضمارًا دل عليه المعنى. والمعنى: لم تكن يا محمد في جانب الغربي إذ قضينا إلى موسى أمرك، وذَكَرْنَاكَ بخير ذكر، لأن هذا الكلام لا يستعمل إلا في رجل جرى ذكره إما بخير أو بشر، ولا يذكر الله نبيه إلا بخير، ووصى باتِّباعِهِ إذا بعث، دل على ذلك قوله: ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر﴾، فنسوا الوصية وتركوها لطول الزمان عليهم.

وقوله: ﴿وَمَا كنتَ مِنَ الشاهدين﴾، أي لم تكن يا محمد بحاضر لما وصاهم الله به في أمرك.

وقيل: الشهود بمعنى الشهادة أي لم تكن بشاهد عليهم فيما وصاهم به من أمرك /، والإيمان بك.

وقوله: ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر﴾، إيماء إلى نقضهم العهد، وتركهم للوصية بالإيمان بمحمد عليه السلام وما يأتيهم به، وقد أخبرنا أن محمدًا

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٥٣٩